فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إيجاب حق للحال بطريق الخلافة عنه ألا يرى أن الخلافة إذا ثبت سببها وهو مرض الموت للوارث ثبت به حق يصير به المريض محجورا فكذلك إذا ثبت بالنص وصار المال من ثمراته فينظر من بعد فإن كان الحق لازما بأصله مثل حق
ـــــــ
فيصير التعليق أي تعليق الإيجاب إسقاطا كان أو تمليكا بالموت وهو أمر كائن بيقين إيجاب حق لمن وقع له الإيجاب في الحال بطريق الخلافة عن الميت وقوله وهو كائن بيقين لبيان تحقيق الخلافة فإن الموت لما كان كائنا لا محالة كان التعليق به إثبات الخلافة بلا شك قال القاضي الإمام أبو زيد والإمام فخر الدين البرغري رحمهما الله إن الإيصاء إثبات عقد الخلافة في ملكه للموصى له مقدما على الوارث فاعتبر للحال سببا لإثبات الخلافة كالنسب والولاء وذلك لأن حال الموت حال زوال الملك وتعليق الإيجاب إسقاطا كان أو تمليكا بحال زوال الملك لا يصح فعلم أن السبب يكون منعقدا حال بقاء الملك والحق ثابت لكن على سبيل التأجيل ألا ترى أن الخلافة يعني الخلافة الثابتة بالشرع إذا ثبت سببها وهو مرض الموت ثبت بذلك السبب حق للخليفة وهو الوارث يصير المريض بثبوت ذلك الحق له محجورا عن التصرف الذي يبطل ذلك الحق فكذلك إذا ثبت سبب الخلافة بالنص أي بتنصيص الأصل بأن قال أوصيت لفلان بكذا أو قال لعبده أنت حر بعد موتي أو إذا مت فأنت حر يثبت للموصى له وللعبد بهذا السبب حق في الموصى به وفي الرقبة في الحال على وجه يصير الموصى محجورا عن إبطاله إذا كان لازما. وصار المال من ثمراته أي ثمرات ثبوت سبب الخلافة يعني به أن الإيصاء إثبات للخلافة والملك يثبت حكما لثبوت سبب الخلافة لا أن يكون الإيصاء تصرفا في المال قصدا فإنه لو قال أوصيت لفلان بثلث مالي ولا مال له يصح حتى لو حدث له مال ثم مات كان ثلثه للموصى له ولو كان تمليكا للمال قصدا كان قيام المال شرطا وبدليل أن الملك يثبت للموصى له بموت الموصي من غير قبول كما يثبت في المواريث ويمتنع بالدين كما يمتنع به ملك وارث فثبت أن الإيصاء إيجاب سبب الخلافة للحال ويثبت حكمه عند الموت ولما كان سببا للحال يثبت للموصى له حق في الحال يصير حقيقة عند الموت كما في حق الوارث فينظر من بعد أي من بعد ثبوت الحق بثبوت سبب الخلافة فإن كان الحق غير لازم بأصله كما في الوصية بالمال كان للموصي ولاية إبطاله بالبيع والهبة والرجوع ونحوها لأن سبب الخلافة وإن كان منعقدا لكن الحق الثابت به وهو حق الملك غير لازم فلم يلزم سببه أيضا قال القاضي الإمام رحمه الله الخلافة في المال لا تلزم لأنها خلافة تبرع بالمال ولو وهب ونجز الإيجاب لم يلزم ما لم يسلم ويقع الملك فهذا أولى وإن كان الحق لازما بأصله مثل حق العتق بالتدبير منع هذا الحق الاعتراض عليه من المولى بما