فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2201

موجبة لا دافعة وإذا لم يفسخ بمرافعة أحدهما فقد جعلنا الديانة دافعة أيضا هذا جواب قد قيل والجواب الصحيح عندي عن فصل النفقة أنهما لما تناكحا فقد دانا بصحته فقد أخذ الزوج بديانته ولم يصح منازعته من بعد بخلاف منازعة من ليس في نكاحهما; لأنه لم يلتزم هذه الديانة وأما القاضي فإنما يلزمه

ـــــــ

مبتدأة ليس فيه معنى الدفع. فلو وجب أي ثبت الميراث للبنت المنكوحة بديانتها كانت ديانتها بصحة النكاح موجبة على البنت الأخرى استحقاقها زيادة الميراث لا دافعة. ولا يقال البنت الأخرى قد تدينت بصحة هذا النكاح أيضا حيث اعتقدت المجوسية فيكون استحقاق زيادة الميراث عليها بناء على التزامها بديانتها لأنا نقول لما خاصمت إلى القاضي في الميراث دل على أنها لم تعتقد ذلك. وقد ذكر في الأسرار ولا ترث المنكوحة بالنكاح; لأنه فاسد في حق التي نازعت في الإرث ودانت بالفساد. وذكر في الطريقة البرغرية أن كثيرا من مشايخنا قالوا المذكور في هذه المسألة قولهما فأما على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله فينبغي أن تستحق الميراث بالزوجية أيضا; لأن عنده هذا النكاح محكوم بالصحة. وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله أن النكاح وإن كان محكوما بالصحة لا يثبت الإرث به; لأنه ثبت لنا بالدليل جواز نكاح المحارم في شريعة آدم عليه السلام ولم يثبت كونه سببا للميراث في دينه فلا يثبت سببا للميراث باعتقادهم وديانتهم; لأنه لا عبرة لديانة الذمي في حكم إذا لم يعتمد على شرع ولم يثبت بديانتنا; لأن نكاح المحارم في ديانتنا فاسد. بخلاف نكاح الأجانب; لأنه سبب للميراث في ديننا فيكون سببا في حقهم إذا اعتقدوا ذلك.

وإذا لم يفسخ أي نكاح المحارم بمرافعة أحد الزوجين فلم يجعل ديانة الذي لم يرفع الأمر إلى القاضي ملزمة على الذي رفعه إليه ولكن جعلنا ديانته دافعة لما ألزمه صاحبه عليه. وذلك لأنهما قد دانا جميعا بصحة هذا النكاح حين أقدما على مباشرته فإذا جاء أحدهما طالبا لحكم الإسلام فهو الملزم على صاحبه شيئا لم يعتقده والآخر مصر على اعتقاده كما كان فيكون دافعا بديانته إلزام الغير عليه بخلاف ما إذا ترافعا جميعا; لأنهما قد التزما حكم الإسلام في هذه الحادثة فيجري عليهما. هذا أي ما أجبنا عن فصل النفقة جواب قد قيل. فكأنه رحمه الله لم يرض بهذا الجواب; لأن أبا يوسف ومحمدا رحمهما الله لم يسلما أن النفقة تجب بطريق الدفع وجعلاها صلة مبتدأة كالنكاح وسببها النكاح أيضا كما أن سبب الميراث وهو النكاح فلذلك اختار جوابا آخر وأشار إلى فساد هذا الجواب بقوله الجواب الصحيح عندي عن فصل النفقة إنهما لما تناكحا فقد دانا بصحته فأخذ الزوج بديانته; لأن ديانته حجة عليه فوجب عليه النفقة. ولم تصح منازعة الزوج في منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت