فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 2201

تعالى قسما آخر أنه يحتمل السقوط بأصله لكن دليل السقوط لما لم يوجد وعارضه أمر فوقه وجب العمل بإثبات الرخصة والعمل وجب بأصله بأن جعل أصله عزيمة وهذا كمن أصابته مخمصة حل له تناول طعام غيره رخصة لا إباحة مطلقة حتى إذا ترك فمات كان شهيدا بخلاف طعام نفسه وإذا استوفاه ضمنه لكونه معصوما في نفسه وذلك مثل تناول محظور الإحرام عن ضرورة بالمحرم أنه يرخص له ويضمن الجزاء فكذلك ههنا والله أعلم بالصواب.

ـــــــ

يحتمل السقوط رخصة; لأن ذلك القسم في بيان ما لا يحتمل الترخص مع تحقيق الضرورة وهذا الركن لا يحتمل الترخص لعدم احتماله التعدي من البشر المؤدي إلى الضرورة فلم يكن من ذلك القسم ولما سبق بكسر اللام ولأن فيه أي في الإيمان ركنا ضم إلى الاعتقاد أي هو ركن زائد وصار غيره أي غير الاعتقاد وهو الإقرار وعارضه أي هذا القسم أمر آخر فوقه وهو تلف النفس أو العضو وجب العمل به أي بالأمر الذي فوقه وهو صيانة النفس عن التلف والعمل وجب بأصله أي بأصل الحق بإبقاء الحرمة وهذا أي إبقاء العزيمة وإثبات الترخص بالإكراه فيما ذكرنا مثل إثبات الترخص وإبقاء العزيمة بالمخمصة فيمن اضطر إلى تناول طعام الغير حيث ثبت له التناول رخصة لا إباحة مطلقة ولا يصير كطعام نفسه في الإباحة حتى وجب عليه الضمان بالتناول لو صبر كان مأجورا بخلاف طعام نفسه والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت