فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 2201

يكن الوقت متعينا. وأما النوع الرابع من المؤقتة فهو المشكل منه وهو حج الإسلام ومعنى قولنا إنه مشكل أن وقته العمر وأشهر الحج في كل عام صالح لأدائه أم أشهر الحج من العام الأول وقت متعين لأدائه ولا خلاف في الوصف الأول حتى إذا أخر عن العام الأول كان مؤديا فأما الوصف الثاني فهو صحيح عند أبي يوسف في الحال وأشهر الحج في هذا العام الذي لحقه الخطاب به بمنزلة وقت الصلاة فإذا أدرك العام الثاني صار ذلك بمنزلة العام الأول لا يصير

ـــــــ

قوله:"وأما النوع الرابع من الموقتة فهو المشكل"أي الذي لا يعلم أن وقته متوسع أم متضيق منه أي من الموقتة على تأويل المذكور وهو حج الإسلام إسناد الإشكال إلى الحج مجاز إذ الإشكال في وقته لا في نفسه وبيان الإشكال من وجهين أحدهما بالنسبة إلى سنة واحدة وهو أن الحج عبادة تتأدى بأركان معلومة ولا يستغرق الأداء جميع الوقت فمن هذا الوجه يشبه وقت الصلاة ومن حيث إنه لا يتصور في سنة واحدة إلا أداء حجة واحدة يشبه وقت الصوم والثاني بالنسبة إلى سني العمر فإن الحج فرض العمر ووقته أشهر الحج وهي من السنة الأولى يتعين على وجه لا يفضل عن الأداء وباعتبار أشهر الحج من السنين التي يتأتى يفضل الوقت عن الأداء وذلك محتمل في نفسه فكان مشتبها كذا ذكر شمس الأئمة رحمه الله.

وإلى الوجه الثاني أشار الشيخ في الكتاب وكذا في شرح التقويم فقال وقت الحج وقت عين جعل ظرفا لأداء الحج ومعنى إشكاله أنه إذا أخر الحج عن هذا الوقت المعلوم له ظرفا في هذه السنة وقع الشك والإشكال في أدائه فإنه إن عاش أدى وإن مات تحقق الفوات فسميناه مشكلا وهكذا في التقويم أيضا وهو الصحيح.

قوله:"وأشهر الحج في كل عام"إلى آخره يعني لا يدري أوقته متوسع في الحقيقة في حق كل من وجب عليه أم متضيق فإن عاش سنين كان أشهر الحج من كل عام صالحا لأدائه بمنزلة آخر الوقت في الصلاة وكان الوقت في حقه متوسعا وإن لم يعش كان أشهر الحج من العام الأول متعينا لأدائه وكان الوقت متضيقا كما بينا ولا خلاف في الوصف الأول وهو أن كل عام صالح لأدائه حتى إذا أخر عن العام الأول وأداه في عام آخر كان مؤديا لا قاضيا بالاتفاق لكون ذلك عاما من عمره فأما الوصف الثاني وهو تعيين أشهر الحج من العام الأول للأداء فهو صحيح أي ثابت مع الوصف الأول عند أبي يوسف رحمه الله يعني أشهر الحج من العام الأول متعين للأداء في الحال كوقت الصلاة للصلاة من غير نظر إلى أنه يعيش إلى القابل أم لا فيأثم بتأخيره عنه كما في الصلاة إلا أنه إذا أداه في العام الثاني كان مؤديا لا قاضيا بخلاف الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت