فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2201

والتعارض للحال غير قائم لأن الحياة إلى اليوم الثاني غالبة, والموت في ليلة واحدة بالفجاءة نادر فلا يترك الظاهر بالنادر وإذا كان كذلك استوت الأيام كلها كأنه أدركها جملة فخير بينها ولا يتعين أولها ولا يلزم أن النفل بقي مشروعا لأنا إنما اعتبرنا التعيين احتياطا واحترازا عن الفوت فظهر ذلك في حق المأثم لا غير فأما أن يبطل اختيار جهة التقصير والمأثم فلا ولا يلزم إذا أدرك العام الثاني لأنا إنما عينا الأول لوقوع الشك فإذا أدركه وذهب الشك صار الثاني

ـــــــ

باحتمال الموت لأن السقوط بتعارض الحياة والموت ولم يوجد وإذا لم يسقط كان مزاحما لليوم الأول فلم يثبت تعينه للأداء فجاز التأخير.

وفي بعض النسخ لأن التعارض للحال قائم أي تعارض اليوم الأول والثاني في الحال قائم وإن وجد احتمال الموت قبل مجيء اليوم كما في الحج لأن ذلك نادر فلا يقابل الغالب وهو الحياة وإذا ثبت التعارض لم يتعين اليوم الأول للأداء فجاز التأخير. وقوله للحال إشارة إلى أن التعارض في الحج للحال معدوم وإن احتمل أن يثبت بالإدراك فأما التعارض ههنا فقبل الإدراك ثابت وهذا اللفظ يدل على أن ما في هذه النسخة أصح.

قوله:"ولا يلزم أن النفل بقي مشروعا"جواب عن قوله والدليل على أنه بقي وقتا للنفل وتقريره أن التعيين إنما ثبت ههنا يعارض خوف الفوت لا أنه أمر أصلي فيظهر التعيين أي أثره في حرمة التأخير وحصول الإثم به لا في انتفاء شرعية النفل بخلاف تعين رمضان للفرض فإنه أمر أصلي ثبت بتعيين الشارع فيظهر أثره في انتفاء النفل وحصول الإثم جميعا فأما أن يبطل أي بهذا التعيين جهة اختيار التقصير والمأثم بالشروع في النفل فلا نعني شروعه في النفل اختيار جهة الإثم والتقصير لأنه ترك الفرض وقد بقي له اختيار ذلك كما له اختيار جانب الترك أصلا وفي سائر العبادات إذ لو لم يبق له اختيار ذلك لحصلت العبادة جبرا والفعل الجبري لا يصلح أن يكون عبادة.

قوله:"ومن حكم هذا الأصل"أي وقت الحج أو الوقت المشكل أنه ظرف لا معيار وقوله إن وقت الحج إقامة للمظهر مقام المضمر ألا ترى أنه أي وقت الحج يفضل عن أداء الحج فإن وقت الوقوف وهو الركن الأعظم فيه يفضل عنه وكذلك وقت الطواف والرمي وغيرهما ولو كان معيارا لا يفضل عنه كوقت الصوم عن الصوم وأن الحج أفعال عرفت بأسمائها كالوقوف والطواف والسعي والرمي وغيرها وصفتها أي وهيئتها وترتيبها مثل كيفية الطواف والرمل فيه وكيفية السعي والرمي وتقديم بعضها على بعض لا بمعيارها أي لا مدخل للوقت في معرفة هذه العبادة فكان ظرفا كوقت الظهر ومشابهته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت