فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يلزم بالشروع لأن الشروع فيه متصل بالمعصية فأمر بالقطع حقا لصاحب الشرع فصار مضافا إلى صاحب الشرع فبرئ العبد عن عهدته.
ومنها: الصلاة وقت طلوع الشمس ودلوكها مشروعة بأصلها إذ لا قبح في
ـــــــ
علي أن أصوم غدا وغد يوم النحر صح نذره"قلنا"وجهه أنه إذا نص على يوم النحر فقد صرح في نذره بما هو منهي عنه فلم يصح. وإذا قال غدا فلم يصرح في نذره بالمنهي عنه فصح نذره وهو كالمرأة إذا قالت لله علي أن أصوم يوم حيضي لم يصح نذرها ولو قالت لله علي أن أصوم غدا وغد يوم حيضها صح نذرها ويجب عليها القضاء والجواب عنه على ظاهر الرواية أن الحيض وصف المرأة لا وصف اليوم وقد ثبت بالإجماع أن كونها طاهرة عن الحيض شرط ليكون أهلا لأداء الصوم فلما علقت النذر بصفة لا تبقى أهلا للأداء معها لم يصح لأنه لا يصح إلا من أهله كالرجل يقول لله علي أن أصوم يوما أكلت فيه.
قوله:"ولهذا"أي ولأن هذا الصوم معصية بوصفه قلنا إنه لا يلزم بالشروع في ظاهر الرواية إذا شرع في صوم يوم النحر ثم أفسده لا يلزمه القضاء في ظاهر الرواية عن أبي يوسف رحمه الله يلزمه القضاء رواه بشر بن الوليد عنه كذا في الأسرار, والكشف لأبي جعفر.
وذكر في المبسوط إذا أصبح يوم الفطر صائما ثم أفطر لا قضاء عليه في قول أبي حنيفة وعليه القضاء في قول أبي يوسف ومحمد رحمهم الله لهما أن الشروع ملزم كالنذر بدليل سائر الأيام والنهي لا يمنع صحة الشروع في حق القضاء كمن شرع في الصلاة في الأوقات المكروهة وجه ظاهر الرواية ما ذكر في الكتاب وهو أن الشروع في هذا الصوم متصل بالمعصية لأنه مرتكب للمنهي عنه وهو ترك الإجابة بنفس الشروع فلم يجب عليه إتمامه وحفظه بل أمر بقطعه رعاية لحق صاحب الشرع وهو الاحتراز عن المعصية فصار كأن صاحب الشرع قال له اقطع لأجل حقي فلا يجب على القاطع شيء لحصوله مضافا إلى صاحب الحق.
"فبرئ العبد عن عهدته"أي عهدة القطع أو عهدة ما شرع فيه كمن أمر غيره بإتلاف ماله فأتلفه لا يضمن لأنه بأمره بخلاف النذر فإنه بنذره ما صار مرتكبا للمنهي عنه وبخلاف الشروع في الصلاة في الوقت المكروه على ما نذكر.
قوله:"ومنها"أي ومن الفروع المخرجة على الأصل المذكور الصلاة عند طلوع الشمس ودلوكها أي زوالها أو غروبها يقال دلكت الشمس أي زالت أو غابت أي الصلاة