فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2201

معلوما لأنه يحتمل أن يكون معلوما وعلى احتمال التعليل يصير مخصوصا من الجملة كأنه لم يدخل لا على سبيل المعارضة للنص فوجب العمل به فيصير قدر ما تناوله النص مجهولا هذا على اعتبار صيغة النص وعلى اعتبار حكمه

ـــــــ

ثبوت دليل الخصوص وبقاءه مبني على عدم ثبوته وفيهما تردد, ويجوز أن يكون المراد منه دليل الخصوص وأن يكون الضمير عائدا إلى العام أي فصار دليل الخصوص مشتبها لما ذكرنا فلا يبطل العام بالشك بمثل هذا الدليل المتردد, والأول هو الوجه والحاصل أنا لا نبطل واحدا منهما بالشك فلا يسقط دليل الخصوص لكونه مجهولا بالشك ولا تخرج صيغة العام من أن تكون حجة بالشك أيضا كالمفقود لا يورث عنه بالشك ولا يرث أيضا بالشك.

قوله:"وكذلك إذا كان المخصوص معلوما"أي وكما اعتبر جهة الاستثناء وجهة النسخ في المخصوص المجهول يعتبر كلاهما أيضا في المخصوص المعلوم أو معناه وكما صار العام مشتبها في المخصوص المجهول فكذلك يصير مشتبها في المخصوص المعلوم أيضا فلا نبطله بالشك والاحتمال. وسياق الكلام يدل على هذا الوجه"لأنه"أي لأن دليل الخصوص"يحتمل أن يكون معلوما"وهو الظاهر لما ذكرنا من أن الأصل في النصوص التعليل وهذا نص قائم بنفسه منفصل عن الأول فيكون قابلا للتعليل"وعلى احتمال التعليل يصير مخصوصا"أي يصير ما تناولته العلة التي تضمنها دليل الخصوص مخصوصا من الجملة التي دخلت تحت العام وذلك مجهول فأوجب جهالة الباقي.

قوله:"كأنه لم يدخل لا على سبيل المعارضة"جواب سؤال يرد عليه وهو أن يقال القياس لا يصلح معارضا للنص ولهذا لا يثبت به التخصيص ابتداء وكذا لا يجوز تعليل الناسخ أيضا إذ فيه معارضة القياس النص فكيف جاز اعتبار احتمال التعليل ههنا في مقابلة العام وفيه معارضة القياس النص فقال إنما اعتبر التعليل ههنا لأن القياس إنما يثبت الحكم في غير المنصوص عليه على وفق ما أثبته الأصل الذي يستنبط منه ثم النص وهو دليل الخصوص ههنا عمله على وجه البيان من حيث الحكم على وجه المعارضة فكذلك يكون عمل القياس المستنبط منه فأما الناسخ فإنما يعمل بطريق المعارضة لا على وجه البيان فلو جاز تعليله يلزم منه معارضة القياس النص وهو فاسد وكذا التخصيص ابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت