فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2201

لا يصح التعليل لأنه شبيه بالاستثناء وهو عدم والعدم لا يعلل فدخلت الشبهة أيضا وقد عرف موجبا فلا يبطل بالاحتمال وهذا بخلاف الناسخ إذا ورد في بعض ما تناوله النص معلوما فإن الحكم فيما بقي لا يتغير لاحتمال التعليل لأن

ـــــــ

بالقياس لا يجوز لأن الأصل الذي استند إليه القياس لا يصلح مبينا لهذا العام لعدم تناوله شيئا من أفراده فكذا القياس المستخرج منه لا يصلح مبينا وإذا لم يصلح مبينا كان معارضا له لا محالة وهو لا يصلح لمعارضة النص.

قوله:"فوجب العمل به"أي بهذا الاحتمال أو بالتعليل لخلوه عن معارضة النص."فيصير قدر ما تناوله النص"أي العام مجهولا أو يصير قدر ما تناوله النص المخصص مجهولا لجهالة ما دخل تحت علته ويلزم منه جهالة العام أيضا كما إذا كان المخصوص مجهولا"هذا على اعتبار صيغة النص"أي احتمال التعليل ولزوم الجهالة باعتبار صيغة دليل الخصوص التي بها يتحقق شبه النسخ"فأما على اعتبار حكمه"أي بالنظر إلى الحكم فلا يعتبر احتمال التعليل لأن دليل الخصوص شبيه بالاستثناء من حيث الحكم والاستثناء لا يقبل التعليل لأنه عدم إذ بالاستثناء يتبين أن المستثنى لم يدخل تحت الكلام وأن التكلم حصل بما وراءه لا أنه دخل ثم خرج بالاستثناء والعدم لا يقبل التعليل على ما عرف"فدخلت الشبهة"أي في العام باعتبار المخصوص المعلوم كما دخلت باعتبار المخصوص المجهول وهو معنى قوله أيضا لأن باعتبار صيغة دليل الخصوص واحتمال التعليل فيه يخرج العام من أن يكون حجة وباعتبار حكمه يبقى موجبا للحكم قطعا على عكس ما ذكرنا في المخصوص المجهول وقد عرفت موجبا فلا يبطل بالاحتمال والشك ولكن تمكنت فيه شبهة فأوجب العمل دون العلم قوله:"وهذا"أي المخصص المعلوم"بخلاف الناسخ إذا ورد معلوما"أي متناولا لمعلوم"في بعض ما تناوله النص"أي العام فإن الحكم فيما بقي من العام بعد ورود ناسخ معلوم في البعض لا يتغير بسبب احتمال التعليل كما يتغير فيما نحن فيه بسبب هذا الاحتمال لأنه لا يقبل التعليل إلى آخر ما ذكر في الكتاب فكان قوله لاحتمال التعليل داخلا تحت النفي. وليس معناه أن احتمال التعليل ثابت ولكنه لا يؤثر في التغيير كما يدل عليه ظاهر الكلام بل معناه أن احتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت