فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 2201

يدخل تحت الجملة فلا يصير معارضا للنص فإذا ثبت الاحتمال فلم يخرج عن الدلالة بالشك صار الدليل مشكوكا بأصله فأشبه دليل القياس فاستقام أن يعارضه القياس بخلاف ما ثبت بخبر الواحد لأنه يقين بأصله فلم يصلح أن يعارضه القياس. ونظير هذه الجملة من الفروع أن البيع إذا أضيف إلى حر وعبد

ـــــــ

فإنه ليس له حكم بنفسه وإنما عمله في منع التكلم بقدر المستثنى فكان عدما والعدم لا يعلل فإذا لم يعلل اقتصر على قدره وقدر ما نص عليه معلوم فيبقى ما وراءه معلوما بلا شبهة وبخلاف الناسخ لأن الحكم تقرر بالنص الأول فإذا جاء الناسخ كان إنهاء لذلك الحكم فإذا ورد الناسخ خاصا فباحتمال أن يكون معلولا لم يجز تغيير ذلك الحكم الثابت بالنص لأنه يصير العلة معارضة لما ثبت بالنص وحكم العلة لا يعارض حكم النص بخلاف دليل التخصيص فإنه لا يعمل على سبيل المعارضة حكما بل تبين لنا أن القدر المخصوص لم يكن داخلا فقلنا النص إذا عمل عمله على هذا الوجه تبين لنا أن قدر ما يتعدى إليه العلة لم يكن داخلا تحت النص لا أنه يعمل على سبيل المعارضة.

قوله:"ونظير هذه الجملة"أي نظير الاستثناء المحض والنسخ المحض وما أخذ حظا منهما وهو دليل الخصوص من المسائل أما نظير الاستثناء فما إذا جمع بين حر وعبد أو بين حي وميت أو بين ميتة وذكية أو بين خمر وخل وباعهما بثمن واحد لم يجز البيع أصلا لأن أحدهما وهو الحر أو الميت أو الميتة أو الخمر لم يدخل تحت العقد لأن دخول الشيء في العقد بصفة المالية والتقوم وذلك لا يوجد في هذه الأشياء فلو جاز العقد في العبد أو الحي أو الذكية أو الخل إنما يجوز بحصته من الثمن بأن قسم الثمن على قيمته وقيمة الآخر أن لو كان مالا متقوما والبيع بالحصة لا يجوز ابتداء لمعنى الجهالة كما لو قال بعت منك هذا العبد بما يخصه من الألف إذا قسم على قيمته وقيمة هذا العبد الآخر أو قال بعت منك هذين العبدين إلا هذا بحصته من الألف فإنه لا يجوز للجهالة كذا هنا. وهذا إذا لم يفصل الثمن وهو المراد من قوله بثمن واحد فإن فصله بأن قال بعتهما بألف كل واحد بخمسمائة فكذا الجواب عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما العقد جائز في العبد والذكية والخل بما سمي بمقابلته لأن الفساد يقتصر على ما وجد فيه العلة المفسدة وعند تسمية الثمن لكل واحد منهما عدمت العلة المفسدة في ما هو مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت