فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2201

بثمن واحد وإلى حي وميت وخمر وخل فهو باطل لأن أحدهما لم يدخل تحت العقد فبقي الآخر وحده ابتداء بحصته, وكذلك إذا قال بعت منك هذين العبدين بألف درهم إلا هذا بحصته من الألف فصارت هذه الجملة نظير

ـــــــ

متقوم منهما لأن أحدهما منفصل عن الآخر في البيع ابتداء وبقاء فوجود المفسد في أحدهما لا يؤثر في العقد على الآخر لأن تأثيره في العقد على الآخر إما باعتبار التبعية وأحدهما ليس بتبع للآخر أو باعتبار أنهما كشيء واحد, وليس كذلك إذ كل واحد منهما منفصل عن الآخر في العقد ألا ترى أنهما لو كانا عبدين وهلك أحدهما قبل القبض بقي العقد في الآخر, وإنما يجعل قبول العقد في أحدهما شرطا لقبول العقد في الآخر إذا صح الإيجاب فيهما لئلا يكون المشتري ملحقا الضرر بالبائع في قبول العقد في أحدهما دون الآخر وذلك ينعدم إذا لم يصح الإيجاب في أحدهما وصار هذا كما إذا اشترى عبدا أو مكاتبا أو مدبرا فالعقد يفسد في المدبر ويبقى صحيحا في العبد كذا هذا وأبو حنيفة رحمه الله يقول لما جمع بينهما في الإيجاب فقد شرط في قبول العقد في كل واحد منهما قبول العقد في الآخر بدليل أن المشتري لا يملك قبول العقد في أحدهما دون الآخر واشتراط قبول العقد في الحر في بيع العبد شرط فاسد والبيع يبطل بالشرط الفاسد وقولهما أن هذا عند صحة الإيجاب قلنا عند صحة الإيجاب فيهما يكون هذا شرطا صحيحا ونحن إنما ندعي الشرط الفاسد وذلك عند فساد الإيجاب لأن هذا الشرط باعتبار جمع البائع بينهما في كلامه لا باعتبار وجود المحلية فيهما. وقوله:"فهو باطل"يوهم أن العقد لا ينعقد في القن أصلا حتى لا يثبت الملك فيه بالقبض كما في الحر والمذكور في الأسرار ومبسوط الإمام السرخسي ومبسوط الإمام خواهر زاده يشير إلى أنه ينعقد فاسدا لأن كل واحد من العوضين مال إلا أن أحدهما مجهول والجهالة توجب الفساد دون البطلان فكان المراد من الباطل الفاسد.

قوله:"فصارت هذه الجملة"أي المسائل التي ذكرناها نظير الاستثناء من حيث إن الحر والميت والميتة والخمر لم يدخل في العقد أصلا وإن العقد ورد على العبد والذكية والخل ابتداء بالحصة كما أن المستثنى لم يدخل تحت المستثنى منه وإن الكلام صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت