بحصته فصار هذا من قسم دليل النسخ, ونظير دليل الخصوص مسألة خيار الشرط قال في الزيادات في رجل باع عبدين بألف درهم على أنه بالخيار
ـــــــ
قوله:"ونظير دليل الخصوص مسألة خيار الشرط"إضافة الخيار إلى الشرط إضافة الشيء إلى سببه كزكاة المال وحج البيت أي الخيار الذي يثبت بسبب الشرط ويقال شرط الخيار أيضا وهو من قبيل إضافة الشيء إلى مسببه كمال الزكاة ووقت الصلاة أي الشرط الذي يوجب الخيار ويثبته واعلم أن شرط الخيار يمنع ثبوت الحكم ولا يمنع السبب عن الانعقاد بخلاف سائر الشروط فإنها تمنع السبب والحكم جميعا على ما يعرف من بعد إن شاء الله تعالى.
ثم إنه يشبه دليل الخصوص لاجتماع شبه الاستثناء وشبه النسخ فيه كاجتماعهما في دليل الخصوص فمن حيث إنه يمنع الحكم عن الثبوت أصلا كان شبيها بالاستثناء في الحكم ومن حيث إنه لا يمنع السبب عن الانعقاد بل يرفعه بعد الثبوت بالفسخ كان نظيرا للناسخ في حق السبب فإذا اجتمع فيه الجهتان وجب العمل بهما في المسائل كما وجب العمل بشبهي دليل الخصوص في العام.
قوله:"إذا باع عبدين"هذه المسألة على أربعة أوجه أحدها أن لا يعين الذي فيه الخيار ولا يفصل الثمن بأن قال بعت هذين العبدين بألف على أني بالخيار في أحدهما ثلاثة أيام وفي هذا الوجه يفسد البيع إما لجهالة المبيع لأنه إذا شرط الخيار في أحدهما بغير عينه لزم العقد في الآخر وهو مجهول والملك لا يثبت في المجهول ابتداء وإما لجهالة الثمن لأن حكم العقد لو ثبت في الذي لا خيار فيه يثبت بحصته من الثمن ابتداء لما بينا أنه في حق الحكم بمنزلة الاستثناء وهي مجهولة وجهالة الثمن يمنع صحة العقد وصار كما لو قال هذين العبدين بألف إلا أحدهما بما يخصه من الألف إذا قسم على قيمتهما وذلك باطل كذا هذا. والثاني أن يفصل الثمن ولا يعين الذي فيه الخيار بأن قال بعتهما بألف كل واحد منهما بخمسمائة على أني بالخيار في أحدهما ثلاثة أيام وهو فاسد أيضا لجهالة المبيع لأن البيع يلزم فيما لا خيار فيه وهو مجهول لا يمكن إلزام البيع فيه وصار كما لو قال بعت هذين العبدين بألف إلا أحدهما بخمسمائة والثالث أن