وأما المؤول فحكمه العمل به على احتمال السهو والغلط والله أعلم بالصواب.
ـــــــ
"حكم المشترك الوقف"
قوله"وأما المشترك فحكمه الوقف"أي وقف النفس على اعتقاد أن الثابت به حق أو المراد من الوقف التوقف أي حكمه التوقف فيه من غير اعتقاد حكم معلوم سوى أن المراد به حق حتى يقوم دليل الترجيح; لأن الشركة تنبئ عن المساواة, ولهذا لو قال هو شريكي في هذا المال كان إقرارا له بالنصف وقد ذكرنا أن لا عموم للمشترك فكان الثابت به أحد مفهوماته عينا عند المتكلم غير عين عند السامع فلا يتعين المراد له إلا بدليل زائد لاستحالة الترجيح بلا مرجح فيجب التوقف ولكن لا يقعد عن الطلب كما لا يقعد في المتشابه بل يجب عليه التأمل; لأن إدراك المراد وترجح البعض فيه محتمل فيجب طلبه وهو معنى قوله بشرط التأمل بخلاف المجمل; لأنه لا يدرك بالتأمل فيجب عليه التوقف إلى أن يأتيه البيان. قال شمس الأئمة رحمه الله ويشترط أن لا يترك الطلب وله طريقان التأمل في الصيغة ليتبين به المراد أو طلب دليل آخر يعرف به المراد; لأن بالوقوف على المراد يزول معنى الاحتمال على التساوي فيجب الاشتغال به ليزول الخفاء والله أعلم بالصواب.