فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2201

لأبنائه وله بنون وبنو بنين جميعا أن الوصية لأبنائه دون بني بنيه لما قلنا..فإن قيل قد قالوا فيمن حلف أن لا يضع قدمه في دار فلان أنه يحنث إذا دخلها حافيا أو متنعلا وفيمن قال عبدي حر يوم يقدم فلان أنه إن قدم ليلا أو نهارا

ـــــــ

حدثا فالقول بجواز التيمم للجنب وكون المس حدثا أيضا عملا بالقراءتين كان خارجا عن أقوالهم وإجماعهم فيكون مردودا كذا ذكر في شرح التأويلات.

قوله:"ولهذا"أي ولامتناع الجمع قلنا فيمن أوصى لأولاد فلان. ذكر في المبسوط ولو أوصى بثلثه لبني فلان ولفلان ذلك أولاد فالثلث للذكور من ولده دون الإناث في قول أبي حنيفة الآخر وفي قوله الأول وهو قولهما إذا اختلط الذكور بالإناث فالثلث بينهم وإن انفرد الإناث فلا شيء لهن بالاتفاق. وإن كان له أولاد وأولاد ابن فعند أبي حنيفة رحمه الله الوصية لبنيه لصلبه دون بني ابنه; لأن الاسم لأولاد الصلب حقيقة ولبني الابن مجاز بدليل أنه يستقيم نفيه عنهم والمجاز لا يزاحم الحقيقة. وفي قولهما الكل سواء; لأن عموم المجاز يتناولهم فيطلق البنين في العرف على الفريقين وهو نظير مذهبهم في مسألة الحنطة والشرب من الفرات. ولو أوصى لولد فلان دخل فيه أولاده لصلبه الذكور والإناث في حالتي الاختلاط والانفراد; لأن اسم الولد للجنس. وإن كان له ولد لصلبه وأولاد ابن فالوصية لولده لصلبه دون أولاد ابنه. ذكر الخلاف في المسألة الأولى ولم يذكر في الثانية. فإن كانت على الخلاف كما يشير لفظ شمس الأئمة في أصول الفقه حيث قال قال أبو حنيفة فيمن أوصى لبني فلان أو لأولاد فلان فلا حاجة إلى الفرق. ولو كانت على الوفاق فالفرق لهما أن لفظ بني فلان قد استعمل في أولاد الصلب وأولاد البنين استعمالا شائعا فأما لفظ الولد فلم يستعمل في أولاد البنين استعمال الأول. فتبين أن ما ذكر الشيخ مذهب أبي حنيفة دون مذهبهما.

قوله:"فإن قيل"إلى آخره لما فرغ من تمهيد هذه القاعدة وإقامة الدليل عليهما شرع في بيان ما يرد نقضا على هذا الأصل من المسائل والجواب عنها وهي عدة مسائل.

إحداها مسألة وضع القدم فإنه إذا حلف لا يضع قدمه في دار فلان فدخلها حافيا أو متنعلا أو راكبا حنث وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز; لأن الدخول حافيا حقيقة هذا اللفظ وغيره مجاز. وهذا إذا لم يكن له نية فإن نوى حين حلف أن لا يضع قدمه فيها ماشيا فدخلها راكبا لم يحنث; لأنه نوى حقيقة كلامه وهذه حقيقة مستعملة غير مهجورة كذا في المبسوط. وذكر في المحيط إذا عنى به حقيقة وضع القدم لا يحنث بالدخول راكبا; لأنه نوى حقيقة كلامه فيصدق ديانة وقضاء. والثانية قوله عبدي حر يوم يقدم فلان من غير نية فقدم فلان ليلا ونهارا يحنث وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز; لأن اليوم للنهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت