فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2201

اسم للتابع فلم يجز أن يتناول ما هو أصل من وجه وهو اللحم والجبن والبيض وعند محمد يحنث في ذلك كما في المسألة الأولى وعن أبي يوسف رحمه الله روايتان في هذه المسألة.

وأما الثابت بسياق النظم فمثل قول الله تعالى {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا} "الكهف: 29"تركت حقيقة الأمر والتخيير بقوله عز وجل {إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا} "الكهف: 29"وحمل

ـــــــ

إلى الحمل قصدا ولا إلى المضغ والابتلاع كذلك وكالخل وكذا كل ما يصطبغ بهذه الصفة فأما اللحم والجبن والبيض وأمثالها فتحمل مع الخبز ويقع عليها المضغ والابتلاع قصدا فيكون أصلا من هذا الوجه فكانت قاصرة في معنى التبعية فلا تدخل تحت مطلق اسم الإدام من غير نية وعند محمد رحمه الله يحنث في هذه الأشياء أيضا وهو رواية عن أبي يوسف في الأمالي لما ذكرنا أن الإدام مشتق من المؤادمة وهي الموافقة فما يؤكل مع الخبز غالبا فهو موافق له فيكون إداما وقال عليه السلام.:"سيد إدام أهل الجنة اللحم". وأخذ لقمة بيمينه وتمرة بشماله فقال:"هذه إدام هذه:". فعرفنا أن ما يوافق الخبز في الغالب إدام إلا أنا خصصنا منه ما يؤكل غالبا وحده كالبطيخ والتمر والعنب لأن الإدام تبع فما يؤكل وحده غالبا لا يكون تبعا فأما الجبن والبيض واللحم فلا يؤكل وحده غالبا فكان إداما كذا في المبسوط. ثم ما ذكر الشيخ ههنا عبارة كتاب الأيمان وفي الجامع الصغير بهذه العبارة حلف لا يأتدم بإدام قال الإدام كل شيء يصطبغ به قال الفقيه أبو جعفر في كشف الغوامض فعلى ما ذكر في الجامع لو أكل الإدام وحده لا يحنث لأن الائتدام به أن يأكل الخبز به وعلى عبارة كتاب الأيمان يحنث لأنه قد أكله وإن كان قد أكله وحده فإن اسم الإدام يلزمه أكله وحده أو مع الخبز

قوله"وعن أبي يوسف رحمه الله روايتان في هذه المسألة"أي في مسألة الإدام دون الفاكهة والفرق له على أحديهما شيوع إطلاق اسم الفاكهة على العنب والرطب والرمان حقيقة وعرفا ووجود معنى التنعم فيها وعدم شيوع إطلاق اسم الإدام على البيض واللحم والجبن ألا ترى أن الإدام يسمى صبغا لأن الخبز يغمس فيه ويلون به وهذا المعنى لم يوجد في هذه الأشياء فلم يكمل فيه معنى التبعية.

قوله"تركت حقيقة الأمر"أي حقيقة قوله فليؤمن متروكة ههنا بقرينة فمن شاء وحقيقة قوله فليكفر متروكة بدلالة العقل وبقرينة قوله {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ} . أي للذين عبدوا غير الله نارا وكذا تركت حقيقة التخيير بهذه القرينة لأن موجبه رفع المأثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت