فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 2201

في باب البيان إن شاء الله.وقد تدخل الواو على جملة كاملة بخبرها فلا تجب به المشاركة في الخبر مثل قول الرجل هذه طالق ثلاثا وهذه طالق أن الثانية تطلق واحدة فسمى بعضهم هذه واو الابتداء أو واو النظم وهذا فضل من الكلام وإنما هي للعطف على ما هو أصلها لكن الشركة في الخبر كانت واجبة لافتقار الكلام الثاني إذا كان ناقصا فأما إذا كان تاما فقد ذهب دليل الشركة ولهذا قلنا إن الجملة الناقصة تشارك الأولى فيما تم به الأولى بعينه حتى قلنا في قول إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق أن الثاني يتعلق بذلك الشرط بعينه ولا يقتضي الاستبداد به كأنه أعاده وإنما يصار إلى هذه الضرورة استحالة الاشتراك

ـــــــ

فذلك رجح النبي عليه السلام بالتقديم فقال:"نبدأ بما بدأ الله تعالى به"أو قال:"ابدءوا بما بدأ الله به". وصار الترتيب واجبا بفعله وبقوله لا بنص الآية

قوله"فأما قوله لفلان علي مائة ودرهم"إلى آخره جواب عن سؤال وهو أن يقال العطف يفسر المعطوف عليه كما في قوله مائة ودرهم حتى كانت المائة دراهم فأنى لم يجعل مفسرا في قوله مائة وثوب أو يقال الواو لمطلق العطف فكيف جعل مبينا للمعطوف عليه في قوله مائة ودرهم وإذا جعل مبينا في هذه الصورة فلم تخلف في الصورة الأخرى فقال ليس ذلك بناء على حكم العطف ليلزم اطراده بل على أصل الآخر يقرع سمعك إن شاء الله تعالى

قوله"بخبرها"الباء متعلقة بكاملة أي كما لها بخبرها فلا يجب به أي بهذا العطف. وهذا فضل أي تسميتهم إياها واو الابتداء أو النظم من فضول الكلام لا حاجة إليها بل هي واو العطف كهي في الجملة الناقصة إلا أن عملها في عطف الجملة الناقصة الجمع بينهما وبين الكاملة فيما تم به الكاملة وفي عطف الكاملة الجمع بين مضموني الجملتين في الحصول لكن الشركة استدراك عن قوله وإنما هي العطف على ما هو أصلها أي هي للعطف لكنها لا توجب الشركة في الخبر لأن الشركة إنما يثبت لافتقار الكلام الثاني إياها لعدم إفادتها بدونها لا بمجرد العطف فإذا كان الكلام الثاني مفيدا بنفسه ذهب دليل الشركة وهو الافتقار

قوله"ولهذا قلنا"أي ولأن ثبوت الشركة للافتقار والضرورة قلنا إن الجملة الناقصة تشارك الأولى فيما تم به الأولى بعينه ولا يجعل كأنه أعيد مرة أخرى لأن الإضمار خلاف الأصل إذ هو جعل غير المنطوق منطوقا وإنما يصار إليه عند الضرورة والضرورة ههنا متى ارتفعت بالأدنى وهو إثبات الشركة فيما تم به الأولى لا يصار إلى الأعلى وهو الإضمار لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت