فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2201

والصلاة وقالوا في المضاربة إذا قال رجل لرجل خذ هذا المال مضاربة واعمل به في البز إن هذا الواو لعطف الجملة للحال حتى لا تصير شرطا بل تصير مشهورة ويبقى المضاربة عامة واختلفوا في قول المرأة لزوجها طلقني ولك

ـــــــ

أو يعثر فيكب وقال القطامي1 كما طينت بالفدن السياعا أي طينت بالسياع الفدن. وهو القصر فيكون التقدير كن حرا وأنت مؤد ألفا وكن آمنا وأنت نازل أي أنت حر وأنت آمن في هذه الحالة وإنما يحمل على هذا لأنه لا يصح تعليق الأداء والنزول بما دخل فيه الواو لأن التعليق إنما يصح ممن يصح منه التنجيز وليس في وسع المتكلم تنجيز الأداء أو النزول فكيف يصح تعليقه ألا ترى أن وجود المشروط من لوازم الشرط إذا لم ينزل قبله ولو وجدت الجزية أو الأمان ههنا لا يلزم منه الأداء والنزول ولما لم يصح العمل بظاهره ولا يمكن العمل بالعطف أيضا جعلناه من باب القلب الذي هو شعبة من إخراج الكلام لا على مقتضى الظاهر وأنه يورث الكلام قلاحة

والثاني أن قوله وأنت حر وقوله وأنت آمن من الأحوال المقدرة كقوله تعالى {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} "الزمر:73"أي مقدرين الخلود في حالة الدخول لا من الأحوال الواقعة فإن غرض المتكلم من هذا الكلام عدم وقوع الجزية والأمان في الحال فيكون معناه أد إلي ألفا مقدرا للجزية في حالة الأداء وانزل مقدرا للأمان في حالة النزول ولما أثبت المتكلم الجزية والأمان في حالتي الأداء والنزول كانا متعلقين بهما ومعدومين في الحال. والثالث أن الجملة الواقعة حالا قائمة مقام جواب الأمر بدلالة مقصود المتكلم فأخذت حكمه ويصير معنى الكلام أد إلي ألفا تصر حرا وإذا كان كذلك كانت الجزية متعلقة بالأداء والأمان متعلقا بالنزول تعلق الإكرام بالإتيان في قوله ائتني أكرمك

والرابع: أن قوله أنت حر يوجب الحرية للحال لولا قوله أد إلي كذا فبانضمام هذا الكلام إليه تأخر العتق كما يتأخر بانضمام إن دخلت الدار إليه فكان قوله أد إلي كذا بمنزلة إن دخلت الدار في تأخير الجزية عن وقت التكلم فكان كالشرط من هذا الوجه وذكرا في بعض الشروح أنه لما جعل الجزية حالا للأداء أي وصفا له لا يثبت سابقا عليه إذ الحال لا تسبق ذا الحال والصفة لا تسبق الموصوف

قوله"إنه لعطف الجملة"أي الواو للعطف لإمكان العمل بالحقيقة إذ الجملتان خبريتان ههنا بخلاف ما تقدم وذكر الضمير لأن حروف التهجي تذكر وتؤنث على

ـــــــ

1 هو الشاعر القطامي عمير بن شييمم بن عمرو بن عباد التغلبي توفي نحو 13ه الأغاني 2/118-132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت