ألف درهم فحمله أبو يوسف ومحمد على المعاوضة حتى إذا طلقها وجب له الألف وحمله أبو حنيفة رحمه الله على واو عطف الجملة حتى إذا طلقها لم يجب له شيء ولأبي يوسف ومحمد طريقان أحدهما أن الواو قد يستعار للباء كما استعير له في باب القسم على ما نبين إن شاء الله عز وجل فحمل على هذا المجاز بدلالة حال المعاوضة لأن حال الخلع حال المعاوضة كما قيل في قوله
ـــــــ
احتمال الحال لأن الطلاق يقبل الإضافة إلى حال المرض والمرض يصلح شرطا له فإذا نوى الحال صحت نيته ديانة وصار كأنه قال أنت طالق في حال مرضك أو أنت طالق في حال اشتغالك بالصلاة ولكن لا يصدقه القاضي لأنه نوى خلاف الظاهر وفيه تخفيف عليه
قوله"خذ هذا المال واعمل به مضاربة"في البز أي خذه مضاربة واعمل به في البز كذا لفظ المبسوط. وهذه الواو لعطف الجملة لأنها تصلح لذلك ههنا لكون الجملتين طلبيتين لا للحال لأنها لا تصلح للحال ههنا لأن حال العمل لا يكون وقت الأخذ وإنما يكون العمل بعد الأخذ مع أن استعارتها للحال لتصحيح الكلام, والكلام صحيح ههنا باعتبار الحقيقة فلا حاجة إلى حمل حرف الواو على المجاز فيكون مشورة أشار بها عليه لا شرطا في الأمر الأول كذا في المبسوط والبز متاع البيت من الثياب خاصة عن أبي دريد 1وعن الليث ضرب من الثياب وعن الجوهري2 هو من الثياب أمتعة البزاز والبزازة حرفة وقال محمد في السير البز عند أهل الكوفة ثياب الكتان والقطن لا ثياب الصوف والخز كذا في المغرب
قوله"أحدهما كذا"الواو تستعمل بمعنى الباء مجازا كما استعملت في القسم لمناسبة بينهما صورة ومعنى أما صورة فلأن كليهما شفوي وأما معنى فلأن الجمع موجود في الإلصاق الذي هو معنى الباء ثم المستعمل في المعاوضات الباء التي تؤدي معنى الإلصاق دون الواو لأنه لا يعطف أحد العوضين على الآخر والخلع معاوضة من جانب المرأة ولهذا صح رجوع المرأة قبل إيقاع الزوج فبدلالة المعاوضة حملناها على الباء كما في. قوله احمل هذا الطعام ولك درهم حملت على الباء حتى كان هذا وقوله احمله بدرهم سواء ووجب المال إذا حمله لأنه انعقد إجارة لا استعانة أو هي محمولة على الحال
ـــــــ
1"أبو دريد"ابن دريد وهو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الآزدي البصري أبوبكر ولد سنة 223ه توفي سنة 321ه.
2 هو اسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي أبو نصر توفي 393ه وقيل 400ه أنظر معجم الأدباء 6/151-165.