فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2201

أو فلانا ببيع هذا العبد إنه صحيح ويبيع أيهما شاء لأن أو في موضع الابتداء تخيير والتوكيل صحيح استحسانا وأيهما باعه صح وكذلك إذا قال وكلت به أحد هذين وكذلك إذا قال بع هذا أو هذا إنه صحيح ويبيع أيهما شاء لأن أو

ـــــــ

المزاحمة بخروج الميتة عن محلية الطلاق فإن قال عنيت الميتة حين تكلمت صدق في حق بطلان ميراثه عنها ولا يصدق في إبطال طلاق لأن الطلاق تعين فيها شرعا فلا يملك صرف الطلاق عنها بقوله ولو كانت تحته حرة وأمة قد دخل بهما فقال أحديكما طالق ثنتين ثم أعتقت الأمة ثم مرض الزوج وبين الطلاق في المعتقة فإنها تحرم حرمة غليظة ويصير الزوج فارا حتى ترث هي فاعتبر إظهارا في حق الحرمة لعدم التهمة وإنشاء في حق الإرث لمكان التهمة لأن حقها تعلق بماله في مرضه فهو بالبيان فيها يريد إبطال حقها. ولو قال لعبدين له قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر مائة أحدكما حر ثم مرض فبين العتق في كثير القيمة يصح ويعتبر من جميع المال فاعتبر جهة الإظهار لعدم التهمة لأن كل واحد من العبدين متردد بين أن يعتق وبين أن لا يعتق فكان بمنزلة المكاتب فلا يتعلق به حق الورثة بخلاف مسألة الفرار لتحقق التهمة هناك فاعتبر إنشاء وعلى هذا فقس المسائل في الزيادات

قوله"ولهذا"أي ولأن أو يتناول أحد المذكورين قلنا إذا قال وكلت هذا أو هذا ببيع هذا العبد صح التوكيل ولم يشترط اجتماعهما على البيع بخلاف ما لو قال وهذا وإذا باع أحدهما نفذ البيع ولم يكن للآخر بعد ذلك أن يبيعه وإن عاد إلى ملك موكله وقيل البيع يباح لكل واحد منهما أن يبيعه وفي القياس لا يجوز لجهالة من وكل ببيعه وجه الاستحسان أن هذه جهالة مستدركة فتحمل فيما هو مبني على التوسع

وكذلك إذا قال بع هذا أو هذا يصح التوكيل استحسانا أيضا ولم ينص محمد رحمه الله على القياس والاستحسان في هذه المسألة في الأصل كما نص في المسألة الأولى وفرق بعضهم فقالوا الجهالة فيما تناولته الوكالة بالبيع دون الجهالة فيمن هو وكيل بالبيع كما في الإقرار جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار وجهالة المقر له تمنع من ذلك, والأصح أن الفصلين قياسا واستحسانا. ووجه القياس أن التوكيل بالبيع معتبر بإيجاب البيع وإيجاب البيع في أحدهما بغير عينه لا يصح للجهالة فكذلك التوكيل ووجه الاستحسان أن مبنى الوكالة على التوسع لأنه لا يتعلق اللزوم بنفسها وهذه جهالة مستدركة لا يفضي إلى المنازعة فلا يمنع صحة التوكيل يوضحه أن الموكل قد يحتاج إلى هذا لأنه لا يدري أي العبدين يروج فيوكله ببيع أحدهما توسعة للأمر عليه وتحصيلا لمقصود نفسه في الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت