أو فلانا ببيع هذا العبد إنه صحيح ويبيع أيهما شاء لأن أو في موضع الابتداء تخيير والتوكيل صحيح استحسانا وأيهما باعه صح وكذلك إذا قال وكلت به أحد هذين وكذلك إذا قال بع هذا أو هذا إنه صحيح ويبيع أيهما شاء لأن أو
ـــــــ
المزاحمة بخروج الميتة عن محلية الطلاق فإن قال عنيت الميتة حين تكلمت صدق في حق بطلان ميراثه عنها ولا يصدق في إبطال طلاق لأن الطلاق تعين فيها شرعا فلا يملك صرف الطلاق عنها بقوله ولو كانت تحته حرة وأمة قد دخل بهما فقال أحديكما طالق ثنتين ثم أعتقت الأمة ثم مرض الزوج وبين الطلاق في المعتقة فإنها تحرم حرمة غليظة ويصير الزوج فارا حتى ترث هي فاعتبر إظهارا في حق الحرمة لعدم التهمة وإنشاء في حق الإرث لمكان التهمة لأن حقها تعلق بماله في مرضه فهو بالبيان فيها يريد إبطال حقها. ولو قال لعبدين له قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر مائة أحدكما حر ثم مرض فبين العتق في كثير القيمة يصح ويعتبر من جميع المال فاعتبر جهة الإظهار لعدم التهمة لأن كل واحد من العبدين متردد بين أن يعتق وبين أن لا يعتق فكان بمنزلة المكاتب فلا يتعلق به حق الورثة بخلاف مسألة الفرار لتحقق التهمة هناك فاعتبر إنشاء وعلى هذا فقس المسائل في الزيادات
قوله"ولهذا"أي ولأن أو يتناول أحد المذكورين قلنا إذا قال وكلت هذا أو هذا ببيع هذا العبد صح التوكيل ولم يشترط اجتماعهما على البيع بخلاف ما لو قال وهذا وإذا باع أحدهما نفذ البيع ولم يكن للآخر بعد ذلك أن يبيعه وإن عاد إلى ملك موكله وقيل البيع يباح لكل واحد منهما أن يبيعه وفي القياس لا يجوز لجهالة من وكل ببيعه وجه الاستحسان أن هذه جهالة مستدركة فتحمل فيما هو مبني على التوسع
وكذلك إذا قال بع هذا أو هذا يصح التوكيل استحسانا أيضا ولم ينص محمد رحمه الله على القياس والاستحسان في هذه المسألة في الأصل كما نص في المسألة الأولى وفرق بعضهم فقالوا الجهالة فيما تناولته الوكالة بالبيع دون الجهالة فيمن هو وكيل بالبيع كما في الإقرار جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار وجهالة المقر له تمنع من ذلك, والأصح أن الفصلين قياسا واستحسانا. ووجه القياس أن التوكيل بالبيع معتبر بإيجاب البيع وإيجاب البيع في أحدهما بغير عينه لا يصح للجهالة فكذلك التوكيل ووجه الاستحسان أن مبنى الوكالة على التوسع لأنه لا يتعلق اللزوم بنفسها وهذه جهالة مستدركة لا يفضي إلى المنازعة فلا يمنع صحة التوكيل يوضحه أن الموكل قد يحتاج إلى هذا لأنه لا يدري أي العبدين يروج فيوكله ببيع أحدهما توسعة للأمر عليه وتحصيلا لمقصود نفسه في الثمن.