فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2201

دراهم لأنه لا يصلح للظرف فلغو إلا أن ينوي به معنى مع أو واو العطف فيصدق لما قلنا إن في الظرف معنى المقارنة فيصير من ذلك الوجه مناسبا لمع وللعطف فيلزمه عشرون وكذلك قوله أنت طالق واحدة في واحدة فهي واحدة وإن نوى معنى مع وقعا قبل الدخول وإن نوى الواو وقعت واحدة.

ـــــــ

عز اسمه {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا} "النساء: 5". أي منها وليس أحد الوجوه أولى من الباقي فيعتبر أول كلامه فيلزمه عشرة ويلغو آخره. إلا أن يقول عنيت هذه وهذه فحينئذ يعمل بيانه لأنه بين أنه استعمله بمعنى مع أو بمعنى الواو وفيه تشديد عليه فيصدق. ولا يقال معنى على أو من لا يستقيم هاهنا إذ لا يقال علي عشرة علي عشرة ولا علي عشرة من عشرة فكان معنى المقارنة متعينا فوجب الحمل عليه من غير نية كما قال زفر. لأنا نقول المال لا يجب بالشك لأن البراءة أصل وقد أمكن حمل كلامه على تكثير الأجزاء فلا وجه للمصير إلى المجاز وإيجاب الزيادة من غير قصد.

قوله"وكذلك"أي ومثل قوله لفلان علي عشرة في عشرة قوله أنت طالق واحدة في واحدة في أنه يعتبر المذكور الأول عند عدم النية فيقع واحدة سواء كانت المرأة مدخولا بها أو لم تكن ويصح إرادة مع أو الواو إلا أنه إذا أراد مع لا يفترق الحال بين المدخول بها وغير المدخول بها فتقعان جميعا وإن أراد الواو يقع ثنتان في المدخول بها وواحدة في غير المدخول بها كما لو صرح بالواو فقال أنت طالق واحدة وواحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت