فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2201

قدر قيمة عشرة دراهم منه وما يقع من الفصل بين البيان والمعارضة نذكره في باب البيان إن شاء الله وسوى مثل غير وذلك في الجامع إن كان في يدي دراهم إلا ثلاثة أو غير ثلاثة أو سوى ثلاثة على ما ذكرنا.

ـــــــ

جلس فلان مكان فلان ولا يعنون إلا منزلة في الذهن مقدرة فينصبونه نصب الظرف الحقيقة ويستعملون سوى أيضا في هذا الموضع فيقولون مررت برجل سواك ويعنون مكانك وعوضا منك من حيث المعنى فلزم أن ينتصب انتصاب المكان للظرفية.

ومما يدل على ظرفيته وقوعه صلة نحو جاءني الذي سواك بخلاف غير. قال الإمام عبد القاهر ومما لا يستعمل إلا ظرفا سوى لا تقول في السعة هذا لسواك ولا على سواك وإنما تقول بمن سواك وبرجل سواك فتجريه مجرى قولك مررت برجل مكانك فيكون منصوبا في تقدير في مكانك قلت قام مقامك ونزل مكانك كما تقول أخذت هذا بدل ذلك. هذا الذي ذكرنا هو مذهب سيبويه ومن تابعه من البصريين. وذهب الكوفيون إلى أنه كما يستعمل ظرفا يستعمل اسما بمعنى غير فيعرب كغير متمسكين بالبيت الحماسي:

ولم يبق سوى العدوان دناهم كما دانوا.

بقول الآخر:

ولا ينطق المكروه من كان منهم ... إذا جلسوا منا ولا من سوائنا.

فلو لزم ظرفية سوى وسواء لما ارتفع الأول ولما انجر الثاني. والجواب أن إخراجه عن الظرفية لضرورة الشعر جائز عندنا والكلام في حالة الاختيار وأنهم لم يستعملوه في هذه الحالة إلا ظرفا. فعلى قول هؤلاء يجوز أن يقع سوى صفة مثل غير. قال الأخفش إذا كان سوى بمعنى غير ففيه ثلاث لغات كسر السين وضمها مع القصر وفتحها مع المد تقول مررت برجل سواك وسواك وسواءك أي غيرك كذا في الصحاح. وقد ذكرنا مسائل الجامع في فصل من فلا نعيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت