فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2201

التعليق وهذا يكثر أمثلته وعلى هذا قلنا إذا قال الرجل لامرأته إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا أنها لا تطلق حتى يموت الزوج فتطلق في آخر حياته لأن العدم لا يثبت إلا بقرب موته وكذلك إذا ماتت المرأة طلقت ثلاثا قبل موتها في أصح

ـــــــ

"وعلى هذا"أي على أن إن للشرط المحض قلنا إذا قال لامرأته إن لم أطلقك فأنت طالق ثلثا لم تطلق حتى يموت أحدهما قبل أن يطلقها لأن إن للشرط وأنه جعل عدم إيقاع الطلاق عليها شرطا ولا يتيقن بوجود هذا الشرط ما بقيا حيين فهو كقوله إن لم آت البصرة فأنت طالق. ثم إن مات الزوج وقع الطلاق عليها قبل موته بقليل وليس لذلك القليل حد معروف ولكن قبيل موته يتحقق عجزه عن إيقاع الطلاق عليها فيتحقق شرط الحنث. فإن كان لم يدخل بها فلا ميراث لها وإن كان قد دخل بها فلها الميراث بحكم الفرار.

ولا يقال المعلق بالشرط كالملفوظ به لدى الشرط وقد تحقق العجز عن التكلم قبل الموت حين حكمنا بوجود الشرط فكيف يستقيم أن يجعل متكلما بالطلاق في هذه الحالة.

لأنا نقول هو أمر حكمي فلا يشترط فيه ما يشترط لحقيقة التطليق من القدرة وإنما يشترط ذلك عند التعليق ألا ترى العاقل إذا علق الطلاق أو العتق ثم وجد الشرط وهو مجنون فإنه ينزل الجزاء وإن لم يتصور منه حقيقة التطليق والإعتاق في هذه الحالة شرعا. وإن ماتت المرأة وقع الطلاق أيضا قبل موتها. وذكر في النوادر أنه لا يقع لأنها ما لم تمت ففعل التطليق فيتحقق من الزوج وإنما عجز بموتها فلو وقع الطلاق لوقع بعد الموت بخلاف جانب الزوج فإنه كما أشرف على الهلاك فقد وقع اليأس عن فعل التطليق.

وجه الظاهر أن الإيقاع من حكمه الوقوع وقد تحقق العجز عن الإيقاع قبيل موتها لأنه لا يعقبه الوقوع كما لو قال أنت طالق مع موتك فيقع الطلاق قبيل موتها بلا فصل. ولا ميراث للزوج لأن الفرقة وقعت بينهما قبل موتها بإيقاع الطلاق عليها كذا في"المبسوط".

واعلم أن"إذا"من الظروف اللازمة ظرفيتها وهو مضاف أبدا إلى جملة فعلية وفيه معنى المجازاة لأنه للاستقبال وفيه إبهام فناسب المجازاة إذ الشرط لا يكون إلا مستقبلا مجهول الشأن لتردده بين أن يكون وبين أن لا يكون ولهذا اختص إذا بالجملة الفعلية. وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت