الرجل: أنت حر كيف شئت أنه إيقاع وفي الطلاق أنه يقع الواحدة ويبقى الفضل في الوصف والقدر وهو الحال مفوضا بشرط نية الزوج, وقالا ما لا يقبل
ـــــــ
مجرى الظروف لتضمنه معنى على, فإذا قلت: كيف زيد ؟ كان معناه على أي حال هو أصحيح أم سقيم قاعد أم قائم إلى آخر ماله من الأوصاف. وإنما قلنا: إنه بما ذكرنا من التقدير جار مجرى الظرف; لأنه متضمن للحال, والحال جارية مجرى الظرف لأنها مفعول فيها على ما عرف. قال سيبويه كان القياس أن يكون شرطا; لأنه يدل على الحال والأحوال شروط, إلا أنه يدل على أحوال وصفات ليست في يد العبد كالصحة والسقم والشيخوخة والكهولة فلم يستقم أن تقول فيه كيف تكن أكن; لأنك بهذا اللفظ تضمن أن تكون على أحوال المخاطب وهو متعذر الوقوع منك, بخلاف متى تجلس اجلس وأين تكن أكن; لأنك شرطت على نفسك أن تساويه في الجلوس والحلول في المكان وهذا معنى يتصور وقوع الشرط عليه. وذكر في الصحاح إذا ضمت إليه ما صح أن يجازى به كقولك كيفما تفعل أفعل., وإذا ثبت أنه للسؤال عن الحال قال أبو حنيفة رحمه الله في قوله لامرأته أنت طالق كيف شئت أنها تطلق قبل المشيئة تطليقة, ثم إن لم تكن مدخولا بها فقد بانت لا إلى عدة ولا مشيئة لها, وإن كانت مدخولا بها فالتطليقة الواقعة رجعة والمشيئة إليها في المجلس بعد ذلك. فإن شاءت البائنة, وقد نواها الزوج كانت بائنة, أو إن شاءت ثلاثا, وقد نواها الزوج تطلق ثلاثا, وإن شاءت واحدة بائنة, وقد نوى الزوج ثلاثا فهي واحدة رجعية, وإن شاءت ثلاثا, وقد نوى الزوج واحدة بائنة فهي واحدة رجعية لأنها شاءت غير ما نوى ووقعت غير ما فوض إليها فلا يعتبر. وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لا يقع عليها شيء ما لم تشأ فإذا شاءت فالتفريع كما قال أبو حنيفة. وعلى هذا لو قال لعبده أنت حر كيف شئت عتق عند أبي حنيفة رحمه الله ولا مشيئة له وهو معنى قول الشيخ, وإلا بطل ولا يقع عندهما ما لم يشأ في المجلس, كذا في المبسوط. فلو شاء عتقا على مال أو إلى أجل أو بشرط أو شاء التدبير فذلك باطل عنده وهو حر. وعلى قياس قولهما ينبغي أن يثبت ما شاء بشرط إرادة المولى ذلك وما رأيته في كتاب. هما يقولان: إنه جعل الطلاق مفوضا إلى مشيئتها فلا يقع بدون مشيئتها كقوله أنت طالق إن شئت أو كم شئت أو حيث شئت لا يقع شيء ما لم تشأ وهذا لأنه لما فوض وصف الطلاق إليها يكون ذلك تفويضا لنفس الطلاق إليها ضرورة أن الوصف لا ينفك عن الأصل. يوضحه أن الرجعية من أوصاف الطلاق فتكون متعلقة بالمشيئة كالبينونة والعدد, وإذا تعلقت بالمشيئة فمن ضرورته تعلق الطلاق; لأن الطلاق بدون وصف لا يوجد, وهو معنى قول الشيخ فيتعلق الأصل بتعلقه فصار الطلاق على أي وصف شاءت مفوضا إليها.
وأبو حنيفة رحمه الله يقول: إنما يتأخر إلى مشيئتها ما علقه الزوج بمشيئتها دون