فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 2201

بين اثنين على الكمال إذا جمعهما بيت واحد لكن اليمين وقعت على الدار وهذا قاصر عادة فصح نية الكامل والمساكنة ثابتة لغة فصح تكميل ولا يلزم عليه رجل قال لصغير: هذا ولدي فجاءت أم الصغير بعد موت المقر وصدقته وهي أم معروفة أنها تأخذ الميراث وما ثبت الفراش إلا مقتضى لأن النكاح ثبت بينهما مقتضى النسب فكان مثل ثبوت البيع في قوله: أعتق عبدك عني بألف

ـــــــ

وهو قاصر معترض يعني اليمين واقعة على المساكنة في الدار وإن كان معنى المساكنة فيها قاصرا باعتبار العرف فإن المساكنة فيها تسمى مساكنة في العرف.

قوله"ولا يلزم عليه"أي على ما ذكرنا أن المقتضي لا يقبل العموم وأنه فيما وراء تصحيح الكلام في حكم العدم المسألة المذكورة فإن الفراش فيها ثبت مقتضى للنسب وقد ظهر ثبوته فيما وراءه وهو الإرث فقال قد سلمنا أنه ثبت مقتضى إلا أن النكاح غير متنوع لا يقال نكاح يوجب الإرث ونكاح لا يوجبه بل الإرث من لوازم النكاح وأحكامه كالملك في البيع فإذا ثبت النكاح مقتضى ثبت حكمه وهو الإرث مثل النكاح المعقود عليه قصدا.

ألا ترى أن بطلان النكاح لما كان من لوازم الملك يثبت بالبيع الثابت مقتضى أيضا كالمالك مثل ما إذا قالت امرأة لمولى زوجها: أعتق عبدك هذا عني بألف درهم أو قال رجل لمولى منكوحته: أعتق أمتك هذه عني بألف ففعل يثبت البيع ويبطل النكاح أيضا لأنه من لوازمه فكذا هذا.

ولا يقال لا نسلم أن الإرث من لوازم النكاح وأحكامه فإنه قد يوجد بدونه كنكاح الكافرة والأمة لأنا نقول إنما امتنع الإرث هناك بعارض الكفر والرق كما يمتنع الحل بعارض الظهار والاعتكاف والحيض ألا ترى أنه لو زال المانع بأن أسلمت المرأة أو عتقت الأمة كان الإرث ثابتا بذلك النكاح مثل ثبوت الحل بزوال تلك العوارض ولو لم يكن موجبا للإرث في الأصل لم يثبت الإرث به عند زوال المانع وذكر شمس الأئمة رحمه الله أن ثبوت النكاح هاهنا بدلالة النص لا بمقتضاه إذ لا يتصور ولد فينا إلا بوالد ووالدة فكان التنصيص على الولد تنصيصا على الوالد والوالدة دلالة كالتنصيص على الأخ يكون تنصيصا على أخ آخر إذ الأخوة لا يتصور إلا بين شخصين وقد بينا أن الثابت بدلالة النص يكون ثابتا بمعنى النص لغة لا أن يكون ثابتا بطريق الاقتضاء مع أن اقتضاء النكاح هاهنا كاقتضاء الملك في قوله: أعتق عبدك عني على ألف وبعدما ثبت العقد بطريق الاقتضاء يكون باقيا لا باعتبار دليل مسبق بل لانعدام دليل مزيل فعرفنا أنه منته بينهما بالوفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت