فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 2201

درهم لكن المقتضى غير متنوع فيصير في حال بقائه مثل النكاح المقعود قصدا.

والثابت بدلالة النص لا يحتمل الخصوص أيضا لأن معنى النص إذا ثبت كونه علة لا يحتمل أن يكون غير علة وأما الثابت بإشارة النص فيصلح أن يكون عامة يخص.

ـــــــ

وانتهاء النكاح بالموت سبب لاستحقاق الميراث وهو معنى قول الشيخ فيصير في حال بقائه مثل النكاح المعقود قصدا.

قوله"والثابت بدلالة النص لا يحتمل الخصوص أيضا"يعني كما أن المقتضى لا يحتمل التخصيص لأنه يقبل العموم فكذا الثابت بالدلالة لا يحتمل التخصيص أيضا لأن معنى التخصيص بيان أن أصل الكلام غير متناول له وقد بينا أن الحكم الثابت بالدلالة ثابت بمعنى النص لغة وبعدما كان معنى النص متناولا له لغة لا يبقى احتمال كونه غير متناول وإنما يحتمل إخراجه من أن يكون موجبا للحكم فيه بدليل يعترض عليه وذلك يكون نسخا لا تخصيصا وأما الثابت بإشارة النفس فعند بعض مشايخنا منهم القاضي أبو زيد رحمهم الله لا يحتمل الخصوص أيضا لأن معنى العموم مما يكون سياق الكلام لأجله فأما ما يقع الإشارة إليه من غير أن يكون سياق الكلام له فهو زيادة على المطلوب بالنص ومثل هذا لا يسع فيه معنى العموم حتى يكون محتملا للتخصيص قال القاضي الإمام: الإشارة زيادة معنى على معنى النص وإنما يثبت بإيجاب النص إياه لا محالة فلا يحتمل الخصوص وبيان أنه غير ثابت قال شمس الأئمة: والأصح أنه يحتمل ذلك لأن الثابت بإشارة النص كالثابت بالعبارة من حيث إنه ثابت بصيغة الكلام فكما أن الثابت بعبارة النص يحتمل الخصوص فكذا الثابت بإشارته وذكر بعض الشارحين أن صورته ما قال الشافعي رحمه الله لا يصلى على الشهيد لأنه حي حكما ثبت ذلك بإشارة قوله تعالى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} "آل عمران: 169"والآية مسوقة لبيان علو درجاتهم فأورد عليه ما روي:"أنه عليه السلام صلى على حمزة سبعين صلاة". فأجاب بأن تلك الإشارة خصت في حقه أو هو خص من عموم تلك الإشارة فبقيت في حق غيره على العموم وقد بينا ضعف هذا فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت