فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 2201

حال وجود الشرط متردد فوجب الترجيح بالحال فإذا وقع الترجيح بالملك في الحال صار زوال الحل في المستقبل من حيث إنه لا ينافي وجوده عند وجود الشرط لا محالة وزوال الملك في المستقبل سواء ألا ترى أن التعليق بالنكاح يجوز وإن كان الحل للحال معدوما فلو كان التعليق يتصل بالمحل لما صح تعليق الطلاق في حق المطلقة ثلاثا بنكاحها وطريق أصحابنا لا يصح إلا أن

ـــــــ

وقوله"وإنما شرط الملك"جواب عما يقال لما لم يشترط الملك والمحل حال بقاء التعليق لعدم انعقاد الإيجاب سببا فيها ينبغي أن لا يشترط في حال الابتداء أيضا لأن المعنى المذكور يشمل الحالين فيصح قوله لأجنبية أو للمطلقة ثلاثا إن دخلت الدار فأنت طالق والإجماع بخلافه فعرفنا أنه لا يستغنى عن المحل فبفواته يبطل فقال: إنما شرط الملك في الابتداء لانعقاد هذا الكلام يمينا لا لحاجة الإيجاب إلى المحل وذلك لأن المقصود من اليمين تأكيد البر بإيجاب الجزاء في مقابلته فلا بد من أن يكون الجزاء غالب الوجود أو متحققه عند فوات البر ليحمله خوف نزوله على المحافظة على البر وذلك لقيام الملك حال وجود الشرط وتلك الحالة مترددة بين أن يوجد فيها الملك فيتحقق الجزاء وتظهر فائدة اليمين وبين أن لا يوجد فيها الملك فلا يلزمه الجزاء فتخلوا اليمين عن الفائدة فشرط الملك في الابتداء ليترجح جانب وجود الملك على عدمه حال وجود الشرط لأن الأصل في كل ثابت بقاؤه باعتبار الظاهر فينعقد اليمين فتبين أن اشتراط الملك لانعقاد اليمين لا لحاجة الإيجاب إلى المحل حتى لو كان الملك متيقن الوجود عند نزول الجزاء لا يشترط الملك ولا الحل في الحال أيضا بأن قال لأجنبية أو للمطلقة ثلاثا: إن تزوجتك فأنت طالق صح وانعقد اليمين.

"فإن وقع الترجيح"أي جعل بوجوده في الحال حصل وثبت رجحان وجود الملك على عدمه حال فوات البر وانعقد اليمين صار زوال الحل في المستقبل بإيقاع الثلاث وزوال الملك بالإبانة بما دون الثلث سواء من حيث إن زوال كل واحد منهما لا ينافي وجوده عند الشرط لا محالة إذ يحتمل أن يحدث كل واحد منهما بعد الزوال فإذا بقيت اليمين بعد زوال الملك بناء على هذا الاحتمال تبقى بعد زوال الحل بناء عليه أيضا. وقوله ألا ترى توضيح لتعليل بطلان الإيجاب يعني بطلانه باعتبار عدم اتصاله بالمحل في الحال فلا يشترط المحل لبقائه والدليل على عدم اتصاله بالمحل صحة تعليق طلاق المطلقة ثلاثا بنكاحها ولو كان للتعليق اتصال بالمحل لما صح هذا التعليق لبطلان المحلية بالكلية.

قوله"وطريق أصحابنا لا يصح"إلى آخره لعلمائنا رحمهم الله في هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت