أهل تعنت وعداوة فبطلت هذه الوجوه بالتواتر والله أعلم فصار منكر المتواتر, ومخالفه كافرا.
ـــــــ
الاستدلال أصلا. وأنه لو كان استدلاليا لجاز الخلاف فيه عقلا; لأن شأن العلوم الاستدلالية كذلك. قال صاحب الميزان: العلم بالملوك الماضية والبلدان النائية حاصل من غير استدلال وصنع من جهة العالم به, وهو حد العلم الضروري, وإنما اشتغل بعض أصحابنا بالاستدلال للإلزام على من ينكر الضرورة تعنتا, ومكابرة, وهو يعتقد العلم الاستدلالي فيقوم عليه الحجة فإن قيل لو كان هذا معلوما لما خالفناكم قلنا من يخالف في هذا فإنما يخالف بلسانه أو لخبط في عقله أو عناد, ولو تركنا ما علمنا ضرورة بقولكم للزمكم ترك المحسوسات بسبب خلاف السوفسطائية., وقولهم لا بد فيه من ترتيب المقدمات قلنا لا يلزم من ترتيبها كون القضية الحاصلة منها نظرية; لأن صورة الترتيب أو التركيب ممكنة في كل ضروري حتى في أظهر الضروريات كقولنا الشيء إما أن يكون, وإما أن لا يكون بأن يقال الكون, وهو الوجود واللا كون, وهو العدم متقابلان والمتقابلان يمتنع إنصاف الشيء الواحد بهما فالشيء إما أن يكون, وإما أن لا يكون, وإنما كان كذلك; لأن إمكان صورة الترتيب لا يكفي في كون العلم نظريا بل يحتاج مع ذلك إلى العلم بارتباط تلك المقدمات بالمطلوب, وأنها الواسطة المفضية إليه, والله أعلم.