(وجملة الكفار) من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم (يحلفونا أيمانهم حيث يعظمونا) من الأمكنة من الكنيسة والبيعة وبيت النار تغليظًا عليهم في استخراج الحق، وقد كان الأبدي يغلظ بالتوراة التي تسميها اليهود المجلجلة فينكلون عن اليمين بها بعد الإقدام على الحلف دونها فيستخرج الحق من الباطل. (وما) كان من الأيمان في الأمور العظام (كمثل الدم واللعان) والمال العظيم (فيه) خبر مقدم (تحري الوقت) مبتدأ والجملة خبر ما. ابن عرفة: وهل يغلظ بالزمان؟ روى ابن كنانة في كتاب ابن سحنون: يتحرى بأيمانهم في المال العظيم والدماء واللعان وقت يحضر الناس فيه المساجد ويجتمعون للصلاة وما سوى ذلك من مال وحق ففي كل حين اهـ. ولم يذكر ابن حبيب إلا الدم واللعان دون المال العظيم، وهذا كله على جهة الاستحباب. (خ) في باب اللعان وندب أثر صلاة، وأما قوله: (والمكان) فالمراد به الجامع أو أعظم مواضعه وقد مر فهو مستغنى عنه (وهي) أي اليمين التي يقضي بها أربعة أقسام. (يمين تهمة) وهي اللازمة الغير المحققة استحسانًا وفي توجهها خلاف يأتي (أو) يمين (القضا) وهي الواجبة في حق من ادعى على ميت أو غائب أو صغير استحسنها الفقهاء احتياطًا لحفظ مال من لا يمكنه الدفع عن نفسه لأنها لرد دعوى مقدرة أي دعوة الغريم البراءة من الحق ومثلها يمين الاستحقاق في غير العقار (أو) يمين (منكر) وهي في مقابلة دعوى محققة. وفي الحديث: «شاهداك أو يمينه» . (أو) يمين (مع شاهد رضا) قام للطالب في مال وشبهه لخبر: إن جبريل أمرني أن أقضي بالشاهد واليمين. وفائدة تعداد هذه الأيمان كما قال الشارح تمييز بعضها من بعض لما يلحقها من الأحكام مثل كونها تنقلب أولًا، ثم شرع في تفصيلها فقال: (وتهمة) لو أتى بالفاء لكان أنسب (إن قويت بها تجب يمين متهوم وليست تنقلب) يريد أن يمين التهمة تجب إذا قويت التهمة وتسقط إذا ضعفت، وهذا ثالث الأقوال فيها وهو المشهور المعمول به قاله العبدوسي،