فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 599

(فرع) : لو وجد الرهن بيد المرتهن بعد موت راهنه وقال: حزته في حياته وصحته فهل ينفعه ذلك؟ قال ابن سلمون: وبه العمل أولًا وهو المعتمد (خ) : والحوز بعد مانعه لا يفيد ولو شهد الأمين أي دعوى المرتهن ونحوه أنه حاز قبل حصول المانع لا تفيد فإن أقام بينة فهل يكتفي بشهادتها أن الشيء كان بيده قبل حصول المانع. قال ابن عتاب: وبه العمل ووجهه الباجي بأنه صار مقبوضًا أو لا بد أن تشهد بالتحويز وهو تسليم الراهن الرهن للمرتهن وإذنه له في حوزه. القلشاني: المشهور اشتراط التحويز في حيازة الرهن، ومعنى التحويز أن تكون الحيازة بإذن الراهن والشاذ عدم اشتراطه كالمشهور في الهبة والفرق بقاء ملك الراهن للرهن اهـ. ونحوه لابن عرفة والرصاع، ولذا قال (خ) في الهبة: وحيز وإن بلا إذن وقال في الرهن: وهل تكفي بينة على الحوز قبله، وبه عمل أو التحويز وفيها دليلهما، واعترض الشارح وابن غازي قوله وفيها دليلهما بأن ابن راشد إنما قال ذلك في المسألة الأولى، وهي ما إذا وجد الرهن بيد المرتهن بعد التفليس ولم يكن إلا مجرد قوله: ورد عليهما الحطاب بأن لفظ المدونة في عين المسألة قابل للقولين كما قاله (خ) رحمه الله.

تنبيه: افهم كلام القلشاني ومن معه أن الخلاف في التحويز في الرهن والهبة معًا فما يكتبه الموثقون فيهما من قولهم: وبسط يده على الحوز الخ. لا يكون جهلًا بل بناء على الاحتياط ومراعاة للخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت