(وليس يمضي غير ما فيه نظر) لأن الوكيل معزول عن غير المصلحة وعن المصلحة المرجوحة (إلا بنص في العموم) متعلق بما قبله أو بما بعده (معتبر) صفة لنص كأن يقول: وكلتك على ما هو نظر وغير نظر فيمضي حينئذ ولو كان غير نظر إلا في أربعة أشياء طلاق زوجته وإنكاح بكره وبيع دار سكناه وعبده، فلا يمضي شيء منها إلا بالنص على عينه، والمراد بغير النظر فيما عند الناس وهو نظر عند الوكيل أو ما ليس فيه تنمية، وأما الإسفاء فلا يجوز (وذا) أي الوكيل المفوض (له تقديم) أي توكيل (من يراه بمثله) أي بمثل ما وكل عليه من التفويض (أو بعض مقتضاه) أي بأن يوكل وكيلًا مخصوصًا ببعض الأمور التي وكل عليها لا مفوضًا مثله، وقيل: ليس للمفوض أن يوكل إلا بنص له على ذلك. قال ابن ناجي: وبه العمل كالوكيل الخاص المشار إليه بقوله: (ومن على مخصص وكل لم يقدم) أي لم يجز له أن يوكل غيره على شيء مما وكل فيه (إلا أن به الجعل حكم) أي إلا أن يجعل له ذلك إلا بنص أو قرينة ككون ما وكل عليه لا يليق به أن يباشره كشريف قدر وكل على بيع دواب أو يكثر ما وكل عليه من الأمور بحيث يعلم أن الوكيل لا يستقل بها (خ) ومنع توكيله إلا أن لا يليق به أو يكثر ولا ينعزل الثاني بعزل الأول.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 16