(وما) هو (من التوكيل لاثنين فما زاد) كثلاثة فأكثر على مخاصمة واحد هو (من الممنوع عند العلما) للضرر. قال المتيطي: ولا يجوز لرجل ولا امرأة أن يوكل في الخصام أكثر من وكيل واحد اهـ. وأما في بيع أو شراء أو على خصومة أخرى فجائز. ثم اعلم أن الوكيل إما مفوض فيلزم إقراره أو غير مفوض فلا يخلو إما أن ينهاه الموكل عن الإقرار فلا يلزم ما أقر به بلا خلاف أو يجعله له، فيلزم على المشهور المعمول به، ولابن خويز منداد تحصيل مذهب مالك أنه لا يلزم أو يطلق الوكالة، فالمعروف من المذهب أنها لا تستلزم الإقرار ولو أقر لم يلزم، وعن مالك لزوم إقراره وعلى الأول فهي وكالة ناقصة للمطلوب إن يردها ولا يخاصمه حتى يجعل له الموكل الإقرار أو يفوض له، وإلى هذا أشار الناظم بقوله: (والنقض للإقرار والإنكار من توكيل الاختصام بالرد قمن) أي جدير يعني أن من وكل على الخصام ولم يجعل له موكله الإقرار بأن نهاه عنه أو أطلق، فهو توكيل ناقص للمطلوب أن يرده ولا يخاصم معه لما عليه من الضرر في ذلك. قال المتيطي: وهو المشهور المعمول به عند القضاة والحكام. وقال في البيان: نزلت فقضى فيها بأنه لا تقبل الوكالة إلا أن يحضر الموكل مع وكيله في وقت الحكم ليقر بما يوقف عليه خصمه أو يكون قريبًا من مجلس القاضي، واحترز من توكيل الاختصام من توكيل التفويض للزوم الإقرار فيه كما مر (خ) وليس له الإقرار إن لم يفوض له أو يجعل له ولخصمه اضطراره إليه قال: وإن قال أقرّ عني بألف فإقرار أي بمجرد قوله ذلك دون توقف على نطق الوكيل به قال في المفيد: واتفق الفقهاء فيمن قال ما أقر به فلان علي فهو لازم لي أنه لا يلزمه.