فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 599

(وإن يكن قدم للمخاصمة وتم) أي انقضى (ما أراد) ه من تلك المخاصمة (مع من خاصمه ورام) بعد تمامها (أن ينشىء) خصومة (أخرى) مع الخصم الأول أو مع غيره (فله ذاك) بشرطين أحدهما (إذا أطلق من وكله) أن يوكله على الخصام دون تقييده بخصومة معينة، والثاني إذا قرب ما بين التوكيل والخصومة الثانية وهو قوله: (ولم يجز عليه نصف عام من زمن التوكيل للخصام) كان حقه أن يقول من انقضاء ذلك الخصام الأول قال في المقصد المحمود: وإذا كانت الوكالة مبهمة فللوكيل أن يخاصم عنه في قضية أخرس بحدثان انقضاء الأولى وليس ذلك له في قضية مفسرة بمطالبة فلان ولا في المبهمة إذا طال الزمان نحو الستة أشهر، وأما إذا اتصل الخصام فيها فله التكلم عنه وإن طال الأمد اهـ. فالطول مع اتصال الخصام غير مضر مطلقًا والطول قبل الخصومة أو في أثنائها. فيه قولان، وظاهر ابن سهل وابن عرفة وابن غازي في التكميل والزقاق في لاميته أن القولين كانت الخصومة معينة أو لا. ونقل الحطاب عن بعضهم تخصيصها بالمعينة وإلا فهي على صحتها. وأما الناظم فاقتصر في المعينة على الصحة، وفي غيرها على البطلان. ونص ابن غازي فرعان الأول قال ابن سهل: رأيت بعض شيوخنا يستكثر إمساكه عن الخصومة ستة أشهر ونحوها، ويرى تجديد الوكالة إن أراد الخصومة وقال حبيب بن نصر: سألت سحنونًا عمن وكل على مخاصمة رجل فلم يقم الوكيل بذلك إلا بعد سنتين أنشب الخصومة أو لم ينشبها حتى مرت السنتان ثم، قام يطلب بتلك الوكالة القديمة أله ذلك أو يجدد الوكالة؟ قال: يبعث الحاكم إلى الموكل يسأله أهو على الوكالة أو خلعه؟ فإن كان غائبًا فالوكيل على وكالته. ابن عرفة: وعلى الأول جرى المتيطي إذ قال في الوكالة على الإنكاح إن سقط من الرسم دائمة مستمرة وطال أمد التوكيل ستة أشهر سقطت إلا بتوكيل ثان. قال ابن فتوح: إن خاصم واتصل خصامه سنتين لم يحتج لتجديد توكيل، ونقله في نوازل ابن سهل عن سحنون، ومثله في النوادر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت