(وليس من وكله موكل) بفتح الكاف أي وكيل (بموت) ولا بعزل (من وكله) وهوالوكيل الأول (ينعزل) أي لا ينعزل الوكيل الثاني بموت الأول لأنه لما كان توكيله بإذن من رب المال صار وكيلًا له فلا ينعزل بموت الأول ولا بعزله. (والعزل للوكيل والموكل) بالفتح (منه) أي من ذلك الوكيل (يحق بوفاة الأول) وهو رب المال (وما لمن) أي ليس للوكيل الذي قاعد خصمه (وحضر في الجدال ثلاث مرات) ولو في يوم واحد (من انعزال) أي ليس للموكل أن يعزله ولا له هو حينئذ أن يتخلى عن الوكالة ويعزل نفسه (إلا لعذر مرض أو لسفر) قال ابن العطار: ويلزمه في السفر اليمين أنه ما استعمل السفر ليوكل، فإن نكل لم يبح له التوكيل إلا أن يشاء خصمه، وقال ابن الفخار: لا يمين عليه (ومثله) أي مثل الوكيل في امتناع تأخيره عن الخصام وتقديم غيره له (موكل ذاك حضر) أي حضر الجدال ثلاث مرات ثم أراد توكيل غيره، فليس له ذلك إلا برضا خصمه (ومن له موكل) بالفتح (وعزله) حيث يسوغ له عزله أو رضي الخصم (لخصمه إن شاء أن يوكله) على من كان وكيلًا له لا حجة له أنه اطلع على عوراته ووجوه خصوماته. قال في الاستغناء: وجزم به ابن فرحون في تبصرته، وزاد في شرحه لابن الحاجب، وينبغي أن لا يمكن من الوكالة لأنه صار كعدوه ولا يوكل عدو على عدوه قاله الحطاب. (وكل من له على مبيع وكلا) أي كل من وكل على بيع لشيء (كان له القبض) أي قبض ثمنه (إذا ما) زائدة (أغفلا) أي سكت عن قبض الثمن كما له ذلك إذا نص عليه لأنه العرف، وكذلك من وكل على الشراء له قبض المبيع فإن لم يفعل حتى تعذر القبض ضمن فيهما، ومفهوم أغفل أنه إذا نص على عدم القبض لم يكن للوكيل أن يقبض الثمن ولا المبيع، ومثله ما جرت العادة فيه بأن الوكيل يعقد البيع فقط والموكل هو الذي يقبض ثمنه كما في بيع الأصول والأشياء الرفيعة الثمن لم يكن للوكيل قبض.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 16