فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 599

قلت: مسألة الشريف وقع فيها العقد بالفعل من أخ الزوجة فتكون من باب المفتات عليها، فلذا قال فيها بالصحة لوجود ما يدل على الرضا و (خ) كغيره وصح إن قرب رضاها بالبلد الخ. ومسألة البقيني ليس فيها تصريح بالعقد، فلذا أفتى فيها بعدم الصحة وإن كان هو علل بعدم الإشهاد فقد علل غيره بعقد الصيغة وهو الصواب في التعليل، لأن الإشهاد ليس بركن كما تقدم. والحاصل إن كان مع ما يقع من الإشاعة والأطعمة عقد ولو ممن ناب عن الزوج والزوجة ووليهما بغير توكيل ولم يشك في عملهما ورضاهما بذلك، فالظاهر اللزوم كما قاله الشريف وإن لم يكن إلا مجرد الهدايا والإرسال والخطبة، والواقع من أهل الزوجة إنما هو قبول ذلك والسكوت أو الوعد فلا لزوم والله أعلم.

(فالصيغة) التي هي أحد الأركان (النطق بما) هو (كأنكحا من) كل لفظ (مقتض تأبدا) في ملك العصمة حال كونه (مستوضحا) أي واضح الدلالة على ذلك كأنكحت وزوجت، ولا خلاف في انعقاده بهما وكبعت وملكت ووهبت وتصدقت على ما مشى عليه الناظم وهو لمالك وابن القصار وعبد الوهاب ينعقد بكل لفظ دال على التمليك كالبيع. ابن عرفة: صيغته ما دل عليه كلفظ التزويج والإنكاح، وفي قصره عليهما نقلًا. الباجي: عن ابن دينار مع المغيرة ومالك اهـ. وقال المقري في كلياته: كل عقد فالمعتبر في انعقاده ما يدل على معناه لا صيغة مخصوصة ويختلف في المحتمل إذا وقع النكول. قال الشارح: لم تزل الفتيا من شيخنا ابن سراج بعدم التوارث إذا مات أحد الزوجين في مثل الأمليسية ويعتل بفوات الصيغة ولم يزل الأشياخ يبحثون معه وهو على فتياه، وإذا روجع قول المقري وقول عبد الوهاب ظهر أن تلك الأنكحة غير خالية عن الصيغة بوجه اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت