(أو دراهم ثلاثة) شرعية (فهي) أي الثلاثة دراهم (له) أي لربع دينار (تقاوم) أي تقابل وتماثل فهو تتميم (وقدرها) أي الثلاثة دراهم شرعية (بالدرهم السبعيني) نسبة إلى سبعين أحد العقود أي الدرهم الذي سبعون منه في الأوقية وهي دراهم الأندلس في زمانه. قال ابن جزي في قوانينه: إن الدراهم كانت بالأندلس سبعين في الأوقية ثم ردت ثمانين في الأوقية، وفي المواق ما نصه: وكذا اتفق في زمننا حيث كانت الدراهم ضرب سبعين في الأوقية، فلما ردت ثمانين في الأوقية بقي السعر على ما كان عليه، وبقيت تجري مجرى السبعينية اهـ. المراد منه (نحو من العشرين في التبيين) قال الشارح عن بعضهم: يتحصل أن الدرهم الشرعي فيه من دراهمنا ستة دراهم وثلاثة أعشار الدرهم اهـ. ولا شك أنك إذا ضربت ثلاثة في ستة وثلاثة أعشار كان الخارج ثمانية عشر وتسعة أعشار، ولذا قال الناظم: نحو وقد يكون فيها مع ذلك غش أو نقص فلذا قال: (وينبغي في ذاك) الصداق الذي هو من دراهم الوقت (الاحتياط بـ) زيادة (خمسة) تصير خمسة وعشرين (بقدرها تناط) الثلاثة الشرعية أي تعلق وتوازى.
قلت: وقدرها بالدرهم الفاسي عشرة بالموازن المرضي لأن الدرهم الشرعي فيه من دراهمنا الإسماعيلية ثلاثة وثلث، وانظر قول الشارح عن بعضهم يتحصل الخ. فإنه غير ظاهر، بل المتحصل من قوله السبعيني، وإن معناه سبعون منه في الأوقية. وقد تقدم أن الدرهم الشرعي أربعون منه في الأوقية أن يكون الدرهم الشرعي من دراهمهم درهمين إلا ربعًا وإن قدر الثلاثة منها خمسة وربع لا غير والله أعلم.