ولما كان الوصي قد يكون امرأة، وقدم أن من شرط العاقد أن يكون ذكرًا أشار إلى حكمها في ذلك، وإنما توكل مستوفيًا للشروط فقال: (والمرأة الوصي) على أنثى ومثلها المالكة لها والمعتقة (ليست تعقد) نكاحًا على تلك الأنثى لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تنكح المرأة المرأة ولا المرأة نفسها» الزانية هي التي تنكح نفسها. (إلا بتقديم امرىء يعتمد) في ذلك بأن يكون مكلفًا حرًا ذكرًا إلى آخر شروط الولي المتقدمة، فإن عقدت بنفسها ولم توكل فسخ النكاح أبدًا ولو ولدت الأولاد وأجازه الأولياء أو كان بإذنهم ولها المسمى بالدخول وكذلك العبد قال أصبغ: ولا ميراث فيما عقدته المرأة أو العبد وإن فسخ بطلاق لضعف الاختلاف فيه نقله الشارحان عن النوادر، ولعله مقابل فإن الذي في ابن الحاجب والتوضيح والمختصر وشروحه أن فيه الميراث (خ) وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشغار ونكاح العبد والمرأة وفيه الإرث إلاَّ نكاح المريض، وأقره الحطاب وغيره، ومفهوم قولنا على أنثى أن المرأة الوصي على ذكر تعقد نكاحه وهو كذلك ويأتي في قوله:
والعبد والمرأة مهما وصيا
وعقدا على صبي أمضيا