فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 599

الثاني: لو زوج القاضي من غير إثبات ما ذكر، فالظاهر أنه لا يفسخ حتى يثبت ما يوجب فسخه، ولم أر في ذلك نصًا قاله الحطاب. قلت: والظاهر أن الكافل أو غيره ممن تقدم عليه كذلك وهو المعتمد فيما إذا باع للوصي دون إثبات الموجبات كما يأتي إن شاء الله تعالى.

(و) حيث لم تزوج الثيب أو البكر إلا برضاها لانتفاء الجبر عنها (تأذن الثيب بالإفصاح) والنطق بالرضا ولا يكفي صمتها (والصمت إذن البكر في النكاح) حيث لم يكن لها أب ولا وصي مجبر لقوله صلى الله عليه وسلم: «البكر تستأمر وإذنها صماتها والثيب تعرب عن نفسها» . رواه أحمد وابن ماجه وابن أبي شيبة بهذا، وعند مسلم: «الثيب أحق بنفسها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها» . وعند الترمذي: «لا تنكح الثيب حتى تستأمر وإذنها ولا تنكح البكر حتى تستأذن وإذنها الصمت» وكما يكتفي منها بالصمت في الرضا بالزوج كذلك في التفويض للوصي يعقد لها، فإن قالت: جهلت أن الصمت رضا لا تصدق لأنه مشتهر، وقيل: إلا أن تكون معروفة بالبله وقلة المعرفة. بهرام:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 19

ثلاثون لا عذر بجهل يرى بها

وردها من الأعداد تسعًا لتكملا

فأولها بكر تقول لعاقد

جهلت بأن الصمت كالنطق مقولا

الخ. وندب إعلامها به أي بأن الصمت رضا. قال ابن شاس قال أبو إسحاق: يقال لها ثلاث مرات: إن رضيت فاصمتي وإن كرهت فانطقي. وقال ابن الحاجب مرة، وقيل ثلاث، ويستثنى من ذلك أبكار لا بد من إذنهن بالقول ولا يكفي الصمت ذكرها أهل المذهب، ونظمها ابن غازي في قوله:

سبع من الأبكار بالنطق خليق

من زوجت ذا عاهة أو من رقيق

أو صغرت أو عنست أو أسندت

معرفة العرض لها أو رشدت

أو رفعت لحاكم عضل الولي

أو رضيت ما بالتعدي قد ولي

وأشار الناظم إلى بعضها فقال: (واستنطقت لزائد في العقد، كقبض عرض) أي صداقها وعبارة (خ) أو زوجت بعرض أو لزق وهو معنى قوله: (وكزوج عبد) أي وكتزويجها من عبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت