(والبضع بالبضع) كأن يقول: زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي من غير ذكر صداق أصلًا بأن جعلا بضع كل منهما صداق الأخرى (هو الشغار) قال في المقدمات من قولهم بلدة شاغرة أي خالية من أهلها، وقيل من قولهم شغر الكلب برجله إذا رفعه ليبول ويسمى هذا صريح الشغار. (وعقده ليس له قرار) فيفسخ قبل البناء وبعده ولها صداق المثل فإن قال: زوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بمائة فهو وجه الشغار. وحكمه أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده ولها أي: لكل من دخل بها منهما أو من إحداهما الأكثر من المسمى وصداق المثل فإن سمي لأحداهما دون الأخرى فلكل واحدة حكمها ويسمى بالمركب فقوله: ليس له قرار إجمال، (وأجل الكالىء) المؤخر من الصداق (مهما أغفلا) أي ترك التعرض له كأن تزوجها بمائة ستين نقدًا وأربعين كالئًا ولم يذكر له أجلًا (قبل البناء الفسخ فيه) مبتدأ وقوله: (اعملا) خبره. وقبل البناء متعلق بالفسخ، ويجوز أن يكون الفسخ بالنصب مفعولًا مقدمًا بأعملا مبنيًا للفاعل، وفيه متعلق به أو بالفسخ. قال في التوضيح: اختلف إذا لم يؤرخ أجل الكالىء فقال المتيطي: المشهور من مذهب مالك وأصحابه وعليه الأمر والحكم أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل. وقال ابن وهب: لا يفسخ قبل البناء ويعجل المؤخر لموت أو فراق وهو قول الليث، وقال أصبغ: يخير الزوج فإن عجله أو رضيت الزوجة بإسقاطه صح النكاح وإلا فسخ اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20