(واستحسنت) أي استحبت (في حقه) أي القاضي (الجزالة) . قاله ابن رشد. وهي أصالة الرأي والقوة والإتقان والأحكام مصدر جزل فهو جزيل أي عاقل أصيل الرأي (وشرطه) أي وشروط صحة ولايته (التكليف) أي العقل والبلوغ. لأن المجنون والصبي لا يجري عليهما قلم ولا يلزمهما حكم، فكيف يلزمان الغير؟ ثم لا يكتفى في العقل بالعقل التكليفي من علمه بالمدركات الضرورية بل حتى يكون جيد الفطنة بعيدًا من السهو والغفلة يتوصل إلى وضوح ما أشكل وفصل ما أعضل قاله الماوردي. وهو مراد (خ) بقوله: فطن. وذكره ابن الحاجب أيضًا في شروط الصحة وفوق هذا الجزالة وهي مستحبة وفوقهما الزيادة في الدهاء، وتستحب السلامة منها (والعدالة) وتتضمن الإسلام لأن الكافر لم يجعل الله له على المؤمنين سبيلًا والولاية من أعظم السبل، ولأن الكافر غير مأمون ولا موثوق به والعدل من يجتنب الكبائر ويتقي في الغالب الصغائر، والمباح الذي يقدح في المروءة. ولما أخذه بمفهومه بهذا المعنى احتاج إلى ذكر الحرية وإلاَّ ففي (خ) العدل حر مسلم الخ. وعليه فلا يحتاج لقيد الحرية.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 6