فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 599

وبهذا لا ينقص شيئًا عما في المدونة (وإن تراضيا) قبل الفسخ (على النكاح) بما قالته هي أو قاله هو (ففي الأصح الرفع للجناح) أي لا جناح ولا إثم في تراضيهما بقول أحدهما بناء على أن النكاح لا ينفسخ بتمام التحالف وهو قول ابن حبيب والقاضيين ابن القصار وعبد الوهاب بن محرز وهو أصوب التوضيح، وبه جرى عمل الأندلسيين ومقابل الأصح لسحنون ينفسخ النكاح بمجرد تمام التحالف كاللعان وعليه فلا يصح تراضيهما إلا يعقد جديد بولي وشهود. (وفي انفساخ حيث يفقد الرضا بطلقة واحدة جرى القضا) أي: وإن لم يتراضيا ولا رجع أحدهما لقول الآخر وانفسخ النكاح فالذي جرى به القضاء في فسخه أنه يفسخ بطلاق فقوله في انفساخ متعلق بجرى، فإن نكل الزوج وحلفت أخذت جميع ما قالته من المائة وهو قوله: (وتأخذ الزوجة مع نكوله) وحلفها (ما يقتضيه الحلف) أي حلفها (في حلوله) ووقوعه وهو المائة فإن نكلت وحلف هو لزمها النكاح بما قال من الثمانين مثلًا ولو شاء أن ينبه عليه لقال:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 21

كما لها هي إذا ما نكلت

من مهرها ما قال دون ما ادعت

فإن نكلا معًا فأشار له بقوله: (والحكم في نكول كل منهما) مبتدأ خبره كائن (بما به بعد اليمين حكما) والذي حكم به بعد اليمين من كل منهما هو الفسخ وهذا أحد قولين، والثاني ما أشار له بقوله: (وقيل بل نكوله) أي الزوج (مصدق لما ادعته زوجة) له من الأكثر (محقق) له خبر بعد خبر. ابن عرفة: وفي كون نكولهما كحلفهما أو يكون القول قول المرأة قولان، والأول أحسن اهـ. وهذا كله إذا أشبهت دعواهما أو لم يشبه واحد منهما، فإن انفرد واحد منهما بالشبه فهل يكون الحكم كذلك يتحالفان ويتفاسخان أو يقضي لمدعي الأشبه بيمينه؟ قولان لمالك وهو معنى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت