ثم أشار إلى العيوب المختصة بالزوجة فقال: (والرتق) بسكون التاء للضرورة وهو التصاق محل الوطء والتحامه (داء الفرج في النساء كالقرن) سكنه ضرورة والأصل الفتح كقوله (والعفل) وهو أن يبدو لحم من الفرج زاد بعض يشبه أدرة الرجل ولا يسلم غالبًا من رشح، والقرن شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن الشاة تارة يكون عظمًا فيعسر علاجه وتارة يكون لحمًا فلا يعسر. (والإفضاء) وهو اختلاط محل الجماع ومجرى البول بزوال الحائل الرقيق الذي بينهما وإذا وقع ذلك لا تمسك بولًا ولا نطفة وبقي على الناظم البخر بالفتح وهو نتن الفرج فيوجب الخيار لأنه منفر خلافًا للأئمة الثلاثة وإن لم يمنع أصل الوطء كالإفضاء فإنه إنما يمنع كمال اللذة. وبقي على الناظم أيضًا العذيطة بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة تحت والطاء المهملة هي حدوث الغائط عند الجماع، وهذا هو الثابت من عيوب الفرج المشترك بين الزوجين، ونزلت في زمن أحمد بن نصر ورمى كل واحد منهما صاحبه فأمر أن يطعم أحدهما تينًا والآخر فقوسًا.
(ولا ترد) الزوجة (من) أجل (عمى) وأحرى العور (ولا شلل ونحوه) كقطع عضو أو وجدها مقعدة أو سوداء أو منتنة الفم على المشهور إلا أن يكون شرط السلامة حين العقد وهو قوله: (إلا بشرط يمتثل) قال في المدونة: وإن وجدها سوداء أو عمياء أو عوراء لم ترد ولا يرد بغير العيوب الأربعة إلا أن يشترط السلامة منه.
قلت: فإن شرط أنها صحيحة فإذا هي عمياء أو شلاء أو مقعدة أيردها؟ قال: نعم إذا اشترطه على من أنكحه إياها اهـ (خ) وفي الرد أن شرط الصحة تردد.