(وإن تمت ذات اختلاع) أي من خالعت زوجها على أن تحملت بنفقة ولدها منه لمدة معلومة ثم ماتت أثناءها (وقفا) فالنفقة دين عليها فيوقف (من مالها) المتروك (ما فيه للدين وفا للأمد الذي إليه التزما) هو الإنفاق (و) إن كان عليها ديون فـ (ــــهو مشارك به) أي بدينه (للغرما) ولا يقال هي عطية لم تجز فتبطل بالموت لأنا نقول: ليس بهبة، وإنما هو ثمن العصمة. وهذا بخلاف من التزم نفقة صبي أو غيره إلى مدة ثم مات الملتزم أو فلس، فإنه يبطل الالتزام ولا يؤخذ من ماله شيء لأنه لم يكن في مقابله عوض، وغلط بعضهم فلم يفرق بينهما، وذلك منصوص في البيان والتنبيهات. انظر الالتزامات للحطاب. (وموقع الثلاث في الخلع) أي على التي خالعته بألف مثلًا على أن يطلقها واحدة فأخذ الألف وطلقها ثلاثًا (ثبت) طلاقه ولزم (والخلع رد إن أبت) الثلاث وكرهتها، وسواء كان هو كارهًا للطلاق أو راغبًا فيه خلافًا للخمي لأن الثلاث تعيبها لامتناع كثير من الناس من تزوجها خوف جعلها إياه محفلًا فتسيء عشرته ليطلقها، فتحمل للأول. وعكس كلام الناظم لو قالت: طلقني ثلاثًا بألف فطلق واحدة استحق الألف على المنصوص قاله في الجواهر، وعليه اقتصر المؤلف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 26