فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 599

(وموقع الطلاق) بأن قال أنت طالق (دون نية) منه لواحدة أو أكثر (بطلقة) واحدة (يفارق الزوجية) ولا يلزمه أكثر منها (وقيل بل يلزمه أقصاه) أي أقصى الطلاق وهو الثلاث احتياطًا قال الناظم: (والأول الأظهر لا سواه) لأنه قد حصل بها مسمى الطلاق فلا وجه لالتزامه أكثر، والقولان ذكرهما ابن رشد في طلاقي السنة. قال الشارح: وعلى الأول فهل تكون رجعية يرتدف عليها ما أوقعه في عدتها أو بائنة؟ وهو الأظهر لعدم معرفة الناس اليوم الطلاق الرجعي فلا يرتدف عليها شيء، ثم أشار إلى من تزوج امرأة ثم التزم لها بعد عقد النكاح أن ينفق على ولدها الصغير مثلًا ثم طلقها وسقط ذلك عنه ثم راجعها فإنه يرجع عليه ذلك فقال: (وما امرؤ لزوجة يلتزم مما) أي من الأمور التي (زمان عصمة يستلزمـ) ــــها ويأتي مثاله في البيت بعده ولو قدمه كان أولى (فذا) أي فهذا الملتزم بالكسر (إذا) كان طلق (دون الثلاث طلقًا زال) بالطلاق عنه ما التزمه (وإن راجع) الزوجة (عاد) عليه ما كان التزمه أولًا (مطلقًا) اشترط عوده عليه ثانيًا أم لا وذلك الملتزم بالفتح (مثل حضانة) لأولادها (والإنفاق على أولادها) من غيره وكسوتهم وسكناهم فإن لم يتعرضا للكسوة، فهل تدخل في النفقة أو لا؟ رجح ابن عرفة دخولها وفي ذلك قلت:

وتدخل الكسوة في الإنفاق

على المرجح لدى الإطلاق

(ومثل شرط جعلا) لها كأن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى وإن فعل شيئًا من ذلك فأمرها بيدها فإذا طلقها ثم راجعها عاد عليه متى كان الطلاق دون الثلاث كما قال الناظم: فإن طلقها ثلاثًا ثم عادت بعد زوج لم يعد عليه شيء مما كان ملتزمًا لأنها كأجنبية.

فرع: وليس لها أن تسقط عن الزوج نفقة أولادها حيث عادت ولا ينفعه ذلك، وكذا لو كان الشرط طلاق من يتزوجها لأنه حق لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت