(وفسخ ما) أي النكاح الذي (الفساد فيه يجمع عليه من غير طلاق يقع) وهذا الذي سلكه الناظم في تمييز ما يفسخ بطلاق من غيره هو ما رواه الأقل عن مالك، ورجع إليه ابن القاسم واقتصر عليه (خ) إذ قال: وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشغار والتحريم بعقده ووطئه، وفيه الإرث إلا نكاح المريض لا إن اتفق على فساده فلا طلاق، ولا إرث كخامسة وحرم وطؤه فقط اهـ. وروى الأكثر عنه أن كل نكاح للزوج أو للزوجة أو للولي فسخه وإمضاؤه كإنكاح الأجنبي يرده الولي أو عيب بالزوجة أو الزوج فيخير الآخر فسخه بطلاق، وما كانا مغلوبين على فسخه كإنكاح العبد والمرأة ففسخه بغير طلاق، وصدر به ابن الحاجب وكل ما لأحد الثلاثة فسخه وإمضاؤه مختلف فيه بخلاف العكس، فإن نكاح المحرم والشغار من المختلف فيه، وهما مغلوبان على فسخه ففسخه بطلاق على الأول الذي مشى عليه الناظم لا على الثاني. (وتلزم العدة باتفاق لمبتنى بها) قال في المقرب: ولو تصادقا على نفي الوطء فلا تصدق في ذلك وتلزمها العدة لأنها لو أتت بولد لثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان ولا صداق لها لأنها لم تدعه اهـ. (على الإطلاق) أي سواء كان النكاح مجمعًا على فساده أو لا أما الثاني فلا إشكال، وأما الأول فهو ظاهر المقرب والمدونة لقولها: وما فسخ من نكاح أو ذات محرم، فالعدة في ذلك كله كالعدة في الصحيح، وعليه جرى ابن عرفة إذ قال في تعريف العدة مدة منع النكاح لفسخه، أو موت الزوج أو طلاقه ويظهر من كلام كثير أن ذلك إنما هو مجاز والمراد الاستبراء ويحسنه في كلام الناظم التغليب والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29
باب النفقات وما يتعلق بها