فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 599

(وستة الأشهر في الأقل) لقوله تعالى: وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا (الأحقاف:51) مع قوله سبحانه: وفصاله في عامين (لقمان:14) فإذا حصلت مدة الفصال من الثلاثين بقي للحمل ستة أشهر (وحال) مطلقة (ذات طلقة رجعية) واحدة أولى أو ثانية أو اثنتين (في عدة) أي في زمن عدتها (كحالة الزوجية من) في (واجب عليه كالإنفاق) والكسوة وثبوت الميراث وارتداف الطلاق وانعقاد الظهار ولزوم الإيلاء فهي كالزوجة (إلا في الاستمتاع) بها فلا يجوز قبل نية ارتجاعها (بالإطلاق) أي لا بوطء ولا بما دونه كقبلة ولمس ونظر لذة ابن شاس هي: محرمة الوطء على المشهور. وقال أبو حنيفة: مباحته. (وحيث لا عدة للمطلقة) أي عليها كما لو طلقت قبل البناء أو كانت غير مطيقة أو هو مجبوب (فليس) على الزوج شيء (من سكنى ولا من نفقة) وقد بانت وحلت من حينها للأزواج فليست محبوسة لأجله حتى يسكنها أو ينفق عليها، وقد تجب عليها العدة ولا يكون لها سكنى، وذلك في دعواها المسيس في زيارته لها أو لم تعلم خلوة أصلًا وأنكرها فتعتد ولا سكنى عليه قاله في المدونة. ومن طلق زوجته طلاقًا بائنًا ولها منه ولد ترضعه وجب لها عليه أجرة الرضاع والسكنى لنفسها (وليس) لها (لـ) ــــأجل (الرضيع سكنى بالقضاء على أبيه والرضاع ما انقضى) أي والحالة أن الرضاع لم ينقض لأن مسكنه في مدة الرضاع هو حجرها في الغالب قاله ابن عات.

(و) طفل (مرضع ليس بذي مال) أي لا يملك شيئًا (على والده) متعلق بجعل (ما يستحق) من أجرة رضاع (جعلا) . والمعنى أن أجرة إرضاع الولد الذي لا مال له على أبيه الغني وهذا في الزوجة التي لا يجب عليها رضاع لكونها علية القدر، وليست ممن يرضعن أولادهن أو لا لبن لهن لمرض أو نحوه، وإلاَّ وجب عليها إرضاع ولدها بلا أجر لأنه عرف المسلمين في كل الأمصار على توالي الأعصار. فمن الضروري لو زاد المصنف هنا بيتًا فقال مثلًا:

مع عصمة في ذات قدر أو مرض

وغيرها ترضعه دون عوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت