وأما ترتيبها فأشار له الناظم بقوله: (والأم أولى) من كل واحد وفي حديث عمر قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار» . قلنا: لا، وهي تقدر قال: « الله أرحم بعباده من هذه بولدها» . رواه البخاري. (ثم أمها) وهي الجدة أولى (بها) أي بالحضانة (فأمها) أي أم الجدة المتيطي وإن بعدت ابن رشد أحق بالنساء بعد الأم الجدة للأم ثم أم الجدة ثم أم أبيها ثم أم أمها (فخالة) وهي أخت الأم فخالتها فعمتها وفيهما خلاف (فأم الأب ثم أب) ثم جدة للأب وإن علت وهي المراد بقوله (فأم من له انتسب) من أب أو أم أي الجدة من قبلهما وأخر الناظم الأب عن أمه. وقدمه على أمها وأخره (خ) عنهما معًا فقال: ثم جدة الأب ثم الأب ثم الأخت، وهذا مذهب الكتاب. ابن عرفة: فإن لم تكن قرابات الأم ففي تقديم الأب على قرابته وعكسه ثالثها الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من سائرهن لنقلي القاضي، وفي الجواهر مذهب الكتاب أنه يقدم عليه من سوى الأخت، وقيل: إن جميع النساء مقدمات عليه، وقيل: لا يقدم عليه إلا الأم والجدة. وفي ابن سلمون والأب أولى من قراباته إلا أمه وحدها، فهل يكون أولى منها أو لا؟ في ذلك قولان. أحدهما: أنها أولى منه وهو المشهور. والثاني: أنه أولى منها اهـ. وعلى هذا المشهور قول المصنف: (فالأخت) للطفل بعد الأب على مذهب المدونة (فالعمة) له وهي أخت الأب (فابنة الأخ) على قول. وفي المقدمات ثم العمات ثم عمات الأب ثم خالاته ثم بنات الأخوة وبنات الأخوات (فابنة أخت) وقيل لا حضانة لبنت الأخت وفي (ح) ثم هل بنت الأخ أو الأخت أو الأكفاء منهن وهو أظهر أقوال (فأخ بعد رسخ) أي ثبت بعد من ذكر (والعصبات) أي بقيتهم (بعد) الأخ وهو ابنه والجد بينهما ثم العم ثم ابنه ثم المولى الأعلى والأسفل على المشهور (والوصي أحق) أي من الأخ وسائر العصبة. وهذا في الذكور، أما الإناث إذا كبرن فإن كن محارم منه فهو أحق وإلا فهل له حق في حضانتهن.