(وفي الإناث) أي ويشترط في الإناث بخصوصهن زيادة على ما مر (عدم الزوج عدًا جدًا لمحضون لها) أي للحاضنة والمجرور حال من النكرة بعده إذا كان صفة لها قدم عليها (زوجا غدا) وفي مختصر (خ) وللذكر من يحضن وللأنثى خلو عن زوج دخل إلا أن يعلم أي الحاضن بالدخول ويسكت العام أو يكون زوج الحاضنة محرمًا وأن لا حضانة له كالخال أو وليًا كابن العم.
(وما) أي الحضانة التي (سقوطها لعذر قد بدا) وكان بغير اختيارها قال مالك: بأن مرضت أو انقطع لبنها أو جهلت أن ذلك لها، فإذا صحت أو رجع لبنها أو فطم الولد فلها انتزاعه قال أبو عمران: أو انتقل به أبوه إلى بلد ثم رجع فلها أخذه وهو معنى قوله: (وارتفع العذر) المذكور فإنها (تعود أبدًا) أي الحضانة وهو خبر ما بخلاف عذر أدخلته على نفسها كتزويجها بعد وجوب الحضانة لها فلا تعود كما أشار له بقوله:
(وهي على المشهور) ابن عرفة: وهو ظاهر المدونة (لا تعود) أبدًا (إن كان سقوطها بتزويج) أي بأن زوجت بعد استحقاقها الحضانة (قمن) صفة لتزويج وهو تتميم أو أراد أنه تزويج حقيقي بأن يدخل بها الزوج ابن عرفة: عن ابن رشد في سقوط حضانتها بالدخول أو بالحكم بنزع الولد منها قولان اهـ. فإن كان الموجب لعدم استحقاقها كونها ذات زوج، ثم تأيمت فلا خلاف أن الحضانة تكون لها قاله الرجراجي ونقله الأجهوري.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 31