شرطت في صلب العقد نصًا (على الأصح بالرقيق) هما متعلقان بقوله و (اختصت) وهو خبر المبتدأ على حذف مضاف أي اختص بيعها مثل قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن (البقرة:234) والأصح هو ما في المدونة وإليه رجع مالك وهو قول مالك وعليه جمهور أصحابه ومقابله يأتي (والفسخ) لبيع البراءة (إن) بدا (عيب بدا) كائن (من حكمه) فهو الخبر عن قوله: والفسخ. (مع اعتراف) من البائع بعلم قدمه (أو ثبوت علمه) لقدمه ببينة فإن لم يكن ببينة ولا إقرار وادعى المشتري عليه أنه علم بالعيب ودلس فالقول للبائع (ويحلف البائع مع جهل) في دعواه جهل العيب (الخفي بالعلم) أي عليه (و) العيب (الظاهر بالبت حفي) بالحاء المهملة بالغ الغاية، وعول في هذه التفرقة على ابن العطار إذ قال: ويحلف في العيب الخفي على العلم وفي الظاهر على البت. قال المتيطي: وانتقد ذلك ابن الفخار: وقال: يحلف بائع البراءة على العلم أنه لم يعلم به خفيًا كان أو ظاهرًا لأنه إنما تبرأ مما لم يعلم، وإنما تفترق اليمين في العيب الظاهر والباطن. فيما بيع من العبيد بغير البراءة اهـ من الشارح. ونقله أيضًا ابن سلمون واليزناسني ومثله لابن رشد. فالعجب من (م) في تسليمه لكلام المصنف. (وحيثما نكوله) أي البائع عن اليمين أنه لا يعلم العيب (تبدا) أي ظهر، رد عليه المبيع بمجرد نكوله دون يمين المشتري وهو قوله: (به) أي عليه (المبيع لا اليمن ردا) . ثم أشار إلى مقابل الأصح بقوله: (وبعضهم) وهو ابن وهب، ورواه ابن حبيب عن مالك (فيها الجواز أطلقا) يقال: إن البراءة جائزة في كل شيء، ولعبد الوهاب أنها لا تجوز في شيء وفي الموطأ أنها جائزة في الحيوان مطلقًا ففيها أربعة أقوال. أصحها الاختصاص بالرقيق لأنه قد يكره بعض السادات فيظهر عيوبًا ليست فيه، ولأنه يخبر بعيبه إذا كتمه بائعه (وشرطها مكث بملك) عند البائع حتى يختبره ويعلم ما فيه، فإن باع بها قبل طول مكثه فكرهه مالك، ومرة