فرع: ولو تسلف المضغوط في فكاك نفسه لزمه ما تسلف، ولو هرب المضغوط فأخذ الحميل بما تحمل حتى باع متاعه فحكمه في ذلك حكم المضغوط لأنه في ذلك مظلوم مأخوذ بغير حق، ولا رجوع للحامل على المضغوط اهـ. من التبصرة عن المعين. وفي نوازل مازونة: إن كانت الحمالة بإذن المضغوط فغرم الحميل رجع عليه، وإن تحمل عنه بغير إذنه فلا رجوع له عليه. وهذا الذي لا ينبغي العدول عنه لأن إذن الغريم في الحمالة وطلبه لها التزام لما يؤديه الحميل عنه بخلاف لو ضمن بغير إذنه، فهذا متبرع بفكه وبما أصابه من أجله اهـ. وكل ما أحدثه المبتاع في المبيع من عتق أو غيره لا يلزم المضغوط والمشتري منه عالمًا يضمن الغلة والتلف لا غير عالم فله الغلة ولا يضمن إلا ما انتفع به بأكل أو لبس أو نحوهما.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38
(والخلف) (في البيع لشيء مغتصب) على ثلاثة أقوال. جوازه مطلقًا ومنعه مطلقًا و (ثالثها جوازه ممن غصب) أي من الغاصب لا من غيره. قال ابن سلمون: فصل في بيع المنزل المغصوب ثلاثة أقوال، أحدها: أن بيعه جائز مطلقًا من الغاصب لغيره. قال ابن الحاج: وبذلك كان يفتي ابن زرب، ويستدل عليه بما في كتاب الصرف من المدونة إذا غصبه جارية ثم لقيه ما اشتراها منه. قال ابن القاسم: البيع جائز مطلقًا وبما في كتاب الغصب إذا اغتصب منه جارية فباعها الغاصب من رجل ثم لقي صاحبها فاشتراها منه فقال: البيعتان صحيحتان. الثاني: أنه يجوز بيعها من الغاصب وهو قول ابن القاسم. الثالث: أنه لا يجوز بيعها من الغاصب ولا من سواه اهـ. (خ) : ومغصوب إلا من غاصبه وهل إن رد لربه مدة تردد. واقتصر في باب الغصب على الجواز بدون الشرط المذكور إذ قال: وملكه إن اشتراه ولو غاب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38
فصل في مسائل من أحكام البيع