فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 599

لو قال في أحكام مسائل من البيع: (أب) مبتدأ والمسوغ للابتداء به قصد الجنس (على بنيه في وثاق حجر له يبيع) هو الخبر وعلى بنيه يتعلق به، وفي وثاق حال من بنيه (بالإطلاق) كان البيع لموجب من الأسباب التي يبيع لها الوصي أو لا. (وفعله على السداد يحمل) لما جبل عليه من الحنانة والشفقة حيث يثبت خلافه إلا أن يكون هو المشتري لمال ابنه أو يشتري لولده من نفسه أو يبيع لأجنبي لمنفعة نفسه، فههنا يكون محمولًا على غير السداد فيرد. قال في المفيد: فإن لم يعلم أله فعلته أم لك؟ فذلك ماض حتى يعلم أنك إنما فعلته لنفسك فيرد. (وحيث لا) سداد (رد ابنه ما يفعل) قال ابن سلمون: وللأب البيع على ابنه الذي في حجره لحاجة وغيرها إذا أراد النظر له وفعله محمول على السداد حتى يثبت خلافه، وللابن القيام في ذلك إذا ثبت سوء النظر والغبن البين عليه في البيع. قال: وللأب أن يبيع مال ابنه الصغير لينفق منه على نفسه إذا احتاج إلى ذلك اهـ. وقال ابن رشد: فرق ابن القاسم بين أن يعتق الرجل عبد ابنه الصغير أو يتصدق به أو يتزوج به فقال في العتق: ينفذ إن كان الأب موسرًا ويغرم القيمة لابنه ويرد إن كان معدمًا وقال: إن الصدقة ترد موسرًا كان الأب أو معدمًا، وكذلك البيع وقال في التزويج: إن المرأة أحق به دخل بها أو لم يدخل موسرًا كان أو معسرًا ويتبع الابن أباه بقيمته، وظاهره ولو لم تقبضه المرأة. وروى أصبغ عن ابن القاسم: أن الأب أحق به ما لم تقبضه وبطل في يدها، وفرق مطرف بين أن يدخل بالزوجة أو لا. وقال ابن الماجشون: الابن أحق به على كل حال. قال الشيخ طفي بعد نقله، فالحاصل على مذهب ابن القاسم: لا فرق بين يسر الأب وعسره في رد البيع والهبة وعدم رد ما يتزوج به، وإنما الفرق بين العسر واليسر في العتق. وعلى هذا اقتصر المؤلف بقوله: ومضى عتقه بعوض كأبيه إن أيسر. قال: وأطال الحطاب بجلب كلام الأخوين من النوادر، وترك كلام ابن القاسم الذي هو المعتمد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت