(وجاز بيع حاضن) أو حاضنة (بشرط أن أُهمل محضون) بأن لا يكون له أب ولا وصي ولا مقدم قاض (ولا يعلو الثمن عشرين دينارًا) أي وبشرط أن يكون الثمن يسيرًا كعشرين دينارًا عند ابن العطار. وقال ابن زرب: ثلاثون ولابن الهندي: عشرة فأقل (خ) : لا حاضن كجد وعمل بإمضاء اليسير وفي قدره تردد (من) الدينار (الشرعي) قال ابن غازي: قال بعضهم: الدينار المراد هنا هو ثمانية دراهم من دراهم دخل أربعين ومعناه أن مائة وأربعين منها تعدل مائة كيلًا وزنة الدرهم الواحد منها ست وثلاثون حبة وهو خمسة أسباع درهم الكيل، ودرهم الكيل منها مثل وخمسا المثل اهـ. وهذا معنى قوله: (فضية) فالدينار هنا أقل منه في باب الزكاة لأن صرفه ثم عشرة دراهم، وهنا ثمانية فينقص الخمس، ثم وزن الدرهم ثم خمسون وخمسا حبة، وهنا ست وثلاثون بنقص سبعيه، فصار العشرون دينارًا أحد عشر دينارًا شرعيًا وثلاثة أسباع الدينار (وذا) أي ما ذكره من جواز بيع الحاضن بالشرطين المذكورين (على) القول (المرضي) من أقوال أربعة. الجواز مطلقًا، والمنع مطلقًا، والجواز في بلد لا سلطان فيه، والجواز في اليسير، وبه العمل ويتفق في البوادي بموت شخص وبحضن الصغير قريبه وهو كالوصي قال أبو محمد صالح، قاله الزرقاني. (وما اشترى المريض) في مرضه ولو مخوفًا (أو ما باعا) في مرضه (إن هو مات) منه (يأبى) ذلك البيع (الامتناعا) ويجب نفوذه ومضيه بالثمن الذي وقع به إن لم يكن فيه محاباة إذ لا حجر على المريض إلا في التبرعات (فإن يكن حابى به) أي فيه أي أعطى، والمحاباة أن يبيع بأقل من الثمن بكثير بقصد نفع المشتري أو يشتري بأكثر من ذلك كذلك بقصد نفع البائع، ومن ذلك أن يخص ابنه بأفضل دوره مثلًا فيبيعها منه بالقيمة فقد لا يرضى غيره ولو بأضعاف الثمن، فإن كانت المحاباة مع أجنبي (فالأجنبي من ثلثه) أي من ثلث الميت (يأخذ ما به حبي) فإن زاد على الثلث بطل الزائد إلا أن يجيزه الورثة (وما به الوارث) مفعول